كشف الإعلامي محمود سعد، في تصريحات جديدة، سرًا يذاع لأول مرة يتعلق بالعلاقة بين الزعيم عادل إمام والمفكر المصري فرج فودة، الذي اغتالته الجماعات المتطرفة عام 1992 بسبب أفكاره المناهضة للتطرف ومعاداته للفاشية باسم الدين.
في فيديو نشره عبر صفحته الرسمية على موقع “إنستغرام”، تحدث محمود سعد، الذي يعتبر “كاتم أسرار” عادل إمام، عن العلاقة القوية التي كانت تجمع بين الزعيم وفودة. حيث كان عادل إمام يحرص دائمًا على دعوة فودة لحضور العروض الخاصة لأفلامه.
وأشار سعد إلى أن خبر اغتيال فرج فودة كان صدمة كبيرة للمصريين، وكان له وقع أشد على عادل إمام، الذي كان من المقربين للراحل. وتوجه محمود سعد مع الكاتب الراحل وحيد حامد والنجم عادل إمام إلى مسجد عمر مكرم في ميدان التحرير لحضور جنازة فودة.
روى سعد أنه كان يقف بجوار عادل إمام في المسجد وشعر به يرتجف. وعندما وقف الزعيم على الكرسي ورفع قبضته هاتفا “تحيا مصر”، اندلعت هتافات الحضور، مما حول الجنازة إلى مظاهرة وطنية في حب مصر وتحدي الإرهاب.
وأوضح سعد أن عادل إمام عبّر لاحقًا عن ارتباكه في الجنازة، مشيرًا إلى أنه كان يواجه صراعًا داخليًا بين الصياح والهتاف، والتماسك واحترام جلال الموقف. وقال الزعيم إنه لم يكن متيقنًا من رد فعل المشيعيين لكنه تغلب على تردده، وخرجت الهتافات كصرخة غضب في وجه الإرهاب.
يذكر أن فرج فودة ولد في قرية الزرقا بمحافظة دمياط في 20 أغسطس 1945، وشارك في مظاهرات الطلبة عام 1968 واعتقل لعدة أيام في عهد الرئيس جمال عبد الناصر. وقد عُرف بمشروعه الفكري في محاربة الأصولية ونقده الشجاع للجماعات الدينية، ومن أبرز مؤلفاته “الحقيقة الغائبة”، “نكون أو لا نكون”، “الإرهاب”، “حوار حول العلمانية”، و”قبل السقوط”.
+ There are no comments
Add yours