للغَد عيون ..  – ايهاب عنان

 

يَديها المزخرفة
بالعروق
تطريزة بخيط
بقائي ..
أنا المرهون
بألوانها التي
يحتضنها الضوء
شُهُباً ناعسةً
تخط بريقها
على خرائط
جسدي
تكتب مُذكراتها
صفحات
تروي بِدَع السكون
في ليلٍ ضَروس..

لم يتيقن النهار
إنه الأخير
في عُمر ربيعها ..

ولم ينتاب الصوت
تلاشي نبرته
في سهلِ قنوطها ..

آهٍ ..
سِتار سِحرها
أبهمَ عودتي
أخرَسَ خُطايَ
عندما ارتطم
بعيون .. الغَد
ليكشف أُحجية
الخلود
على رُفات إسمي ..

أيُّ إلهٍ
يُقَدَّم له الخِلّ
قُربانا ؟!

تَسَحَّبَتْ مني
جنود لقياها
في معركة
البقاء..
وانتصر الجفا..عَلَناً..

ولم ينتصر ..حَقّا
بقيتُ
ألفظ انفاسٍ
مُدَّخرة
جاثياً على صدر
الوداع ..

بتُّ تأريخاً
تتذاكره
الثواني الخالية
منها..
آملاً ..لإعادة نفسهِ
ولكن…
ولكن .. بحِلَّتِه الأولى ..

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours