بحبر/ رئيس التحرير
تُعدّ العولمة الإعلاميّة واحدة من أخطر وألد ما نتج من عموم نواتج ” العولمة ” بهيمنة ومدخرات تأثراتها وفداحة إستبسال وإستبدال خشونة ” الفاشية ” القاسية و التقليديّة بنعومة حرير على ما تُدعى بـ ” الفاشية الناعمة ” تلك التي انبثقت وتسلّلت من ركام وأنقاض حماقات من أمثال هتلر و موسليني ومن لف لفهم ، بعد أن جرى جرد مجهوديّات ما ينفع أصل و جوهر ” الفكرة ” و سوانح تطبيقاتها عبر حصر جميع وسائل صناعة الإعلام وسبل الترويج للثقافة الموّحدّة التي تبغي فرضها ” العولمة الأم” بإشراف وتمويل كل هذه الشركات ” تايم وارنر/ ديزني/ فياكوم/ نيوز كوربوريشن/ مردوخ/ سوني/ تليكو نيكيشن إنك/ سيغرام/ وستنغهاوس/ غانيت/ وجنرال الكتريك ” فالأخيرةً -على سبيل مثلاً- تمتلك شبكة NBC وشركة “وستنغهاوس تمتلك” شبكة CBS وشركة ديزني وفوكس مع نيوز كوربوريشن لمالكها الملياردير الشهير”روبرت مردوخ” تمتلك شبكة ABC ،أما شبكة CNN فهي من حصة شركة” تايم وارنر”،ما يهم ونبغي أن وسائل الإعلام من صحف ومجلات واستوديوهات وأفلام سينمائية، كذلك شبكات الراديو والتلفاز هي رهن احتكار لعدد معين من الشركات العملاقة المتعددة الجنسيات بأصول سعيها العام والخاص إلى بلّورة إعطاء الصيغة ” الماكدولاندينّة ” للعالم على حد وصف ورصف أحد علماء وأساتذة الإعلام الحديث ،يرى” ألفين توفلر” صاحب كتاب” صدمة المستقبل “و” الموجة الثالثة ” و “تحوّل السلطة ” الذي نحن بصدد الحديث عنه ؛ “من أن أهم تجديد في زماننا هذا- كما يتوقع و يظن هو نشوء نظام جديد لخلق الثروة، لا يقوم على العضلات ، بل بالرهان و الإعتماد على الذكاء ،كما يستند مع منطلقات من يؤمن بأن الإقتصاد المتقدم والحديث لا يقف أو يقوم على التأثير في” الأشياء” بل بقدرة الأثر والتأثير على طاقات الرجال والنساء من الذين يستطيعون أن يؤثروا في رجال أخرين ونساء أخريات، ثم خلق مجموعة فاعلة تقوم بالتأثير على الناس -عموماً – ممن يؤثرون في الإعلام حتى حدود الوصول إلى ما يمكن جعل الإعلام يحل محل ” الجهد المادي” توخياً بحصد نواتج ما بات يُعرف ب” إقتصاد المعرفة”، ولعل جُلّ ما نبتغيه – صراحة و قبولاً – يسعى أن يلج في مناورات تثمين طبيعة الوعي الإستباقي الذي سبقنا فيه العالم بسنوات ضوئية، أعني ما يخص ” صناعة الإعلام”، أجدني أتوقف كثيراً عند ضفاف مقولة “ونتسون تشرشل” الرامية إلى التوّقع والإعتقاد بأن إمبراطوريات المستقبل، هي إمبراطوريات العقل”.
———-
ح.ع.الحميد
Hasanhameed2000@yahoo.com
+ There are no comments
Add yours