وزارة .. للذكاء الاصطناعي

 

بحبر/رئيس التحرير

 

تصادف وأطلعت – منذ مدّة- على مقال للباحث في مجال الذكاء الإصطناعي والأمن السيبراني إيهاب عَنَان منشوراً في أحد الموقع الدوليّة يُشير ويلّوح صوب الحث والتفكير لإنشاء وزارة للذكاء الاصطناعي ، وقبل الخوض بهذا الشأن الذي أسماه “الأسطورة الرقمية” ويريد بها الذكاء الإصطناعي”، أود أن ألفتُ نظر رعاية وعناية كل من تهمه وتشغلّه موضوعات وقضايا المستقبل في العراق، وكيف يجب أن ننظر إليه بأكثر من عين، وإلا سنكون كما وصفنا الكاتب والمُفكّر الأمريكي ألفين توفلر بـ “المقصوفون بالمستقبل” ،أذن أضحى واضحاً ما أروم وأبغي وصولاً إليه، عبر جملة معلومات أوردتها، ليأتي استشهادي بمقالة الزميل إيهاب المنشورة بذلك الموقع، وبحكم ثقة قربي ومقدار معرفتي به ،أعي وأفهم كيف ينظر ويفكّر وماذا يأمل ويريد ،مشيراً لفكرة الإقتداء بتجارب قريبة من واقعنا نجحت وتقدّمت بخطوات مهمة وكبيرة في تسخير هذه الأسطورة الرقميّة لصالح إمكانياتها وحقيقة واقعها، لذا نجده يورد بذلك المقال الطويل نسبيّاً، مُتخذاً-على سبيل المثال- الإعلان الأخير الصادر عن الهيأة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي من أجل إدراج نموذج “علاّم” الخاص بها على منصة، Watsonx  التابعة لشركة IBM لحظة محورية في عالم الذكاء الاصطناعي، بالأخص العالم العربي ويُعدّ هذا النموذج أحد النماذج التوليدية الرائدة للناطقين بالضاد في عموم العالم، وقد تمّ الكشف عليه في ولاية بوسطن أثناء إنعقاد مؤتمر IBM Thik 2024 ،ذلك الذي جاء بمثابة خطوة كبيرة لمجمل الخطوات التي تقدّمت بها السعودية بهذا المجال، في وقت كانت الإمارات العربيّة المتحدة قد أسست وزارة للذكاء الاصطناعي والإقتصاد الرقمي في العام/ 2017 الأمر الذي أنعكس بواقع ومحصلات ما هو حاصل من عوامل النهضة والتقدم في عموم مفاصل الحياة بهذه الدولة، نعم العراق -كما يقول إيهاب-ليس بقاصر على تهيئة مثل هذه الأسباب والعوامل المساعدة بما متوافر من طاقات بشريّة وعقول جبّارة قادرة على تحقيق طفرات جوهرية ونوعيّة في بنيّة ونسيج الحياة الراهنة و القادمة -على حدٍ سواء- ولنا في أمثولة ظاهرة العالم العراقي الكبير البروفيسور”ضياء ماجد الجميلي “أستاذ الذكاء الإصطناعي ومساعد عميد  كلية  الهندسة والتكنولوجيا  في جامعة ” ليفربول  جون-مورس” والحاصل على وسام الإمبراطورية الملكيّة الممنوح  بقرار من  قَبل ملكة بريطانيا الراحلة  إليزابيث الثانية في العام/2021 وبدرجة O.B.E إلى جنب الكثير من الكفاءات الشابة مَن هم مِن أمثال وطراز “إيهاب عنان” الذي لّخص مجملات تخصصه بهذا المجال حيال الدراسة الدقيقة، التي نال عنها شهادة الماجستير/علوم حاسوب من جامعة الاسكندرية، حول موضوعة الأمن السيبراني في مجال الذكاء الإصطناعي، في كتابه المعنوّن “لم تُعد سراً” والذي كنتُ قد  تناولته بالعرض والإشادة والتلميح – في أكثر من مقال ومناسبة- لافتاً لجدوى نفعاه وجديّة جدارة مسعاه الإستباقية وإغناء المكتبة المُتعلقة به،  من خلال عمق سهولة الطرح، وبساطة الشرح  الذي تميّز به كتاب-إيهاب هذا.

ح.ع.الحميد

 

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours