في ليلة رمضانية حافلة بالثقافة والنقد، شهد الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق أمسية أدبية مميزة ضمن فعاليات الأسبوع الأدبي السنوي، استضاف فيها الشاعر الدكتور نوفل أبو رغيف، وسط حضور نوعي من نخبة المثقفين والنقاد والأدباء.
أدار الأمسية الناقد الدكتور فائز الشرع، مستعرضًا محطات بارزة من سيرة أبو رغيف، بدءًا من تجربته الإبداعية والكتابية منذ منتصف التسعينيات، مرورًا بأدواره القيادية في المشهد الثقافي العراقي، وصولًا إلى حضوره الفاعل في الداخل والخارج مثقفًا وأديبًا ومسؤولًا.
الشعر والسياسة: تباين المساحات وتداخل الهويات
في حديثه، تناول الدكتور نوفل أبو رغيف العلاقة الجدلية بين السياسة والثقافة، مسلطًا الضوء على أوجه الاختلاف والالتقاء بينهما في طرح جريء وخطاب متصالح. طرح سؤالًا جوهريًا مفاده:
“هل الشعر هدف أم مهنة أم هواية؟ وهل السياسة مهنة أم غاية؟ وإذا كانت الكتابة غير الإبداعية مهنة، فهل ينطبق ذلك على الشعر؟”
مؤكدًا أن الشعر هوية رئيسة تتراجع أمامها جميع الهويات الفرعية، دون أن تتقاطع مع أي وظيفة أو سمة مهنية، مستشهدًا بمحطات عديدة من تجربته التي جمعت بين الهم الإبداعي والتصدي للشأن العام.
حضور ثقافي ونقدي بارز
تميزت الأمسية بحضور نخبة من الشخصيات الثقافية والسياسية، كان من بينهم:
• الناقد المخضرم الدكتور صبحي ناصر
• رئيس اتحاد الأدباء الناقد علي الفواز
• الشاعر الدكتور عارف الساعدي
• الأمين العام لاتحاد الأدباء عمر السراي
• أعضاء المكتب التنفيذي: منذر عبد الحر، جمال الهاشمي، الدكتور فلاح العتابي
• القاص المعروف شوقي كريم
• الشاعر آوات أمين
إلى جانب طيف واسع من الأدباء والنقاد والإعلاميين وجمهور الشاعر.
شعر يمتد بزمن الأمسية
بعد استعراض سيرته الأكاديمية والمهنية، قدم الدكتور نوفل أبو رغيف قراءات شعرية مختارة من ديوانه “حائط المساء”، استحوذت على اهتمام الحضور، مما دفع الأمسية إلى التمدد لوقت مضاعف.
تكريم وتقدير
في ختام الأمسية، قدم الناقد الدكتور صبحي ناصر، باسم اتحاد الأدباء، شهادتين تقديريتين لكل من الدكتور نوفل أبو رغيف ومدير الجلسة الدكتور فائز الشرع، قبل أن تُختتم الأمسية بالتقاط صور تذكارية توثّق لحظة ثقافية ثرية وحضورًا أدبيًا نوعيًا.
+ There are no comments
Add yours