شعلة الوصال.. المثقف الإنسان

د. مريم المنصور الصادق المهدي

وزيرة خارجية السودان سابقاً.

حسناً تفعل الشاعرة الدكتورة سعاد الصباح ودارها العامرة بالاحتفاء بكبار المثقّفين والمفكّرين البارزين في أثناء حياتهم وبحضورهم، حتى يشهدوا بأنفسهم العرفان لجميل صنيعهم، ويتمكن محبّوهم وعارفو فضلهم من ‏أن يوفوهم حقّهم بتقديم شهادات الحب والإعزاز والامتنان؛ رداً للجميل واعترافاً بالفضل.

ومما يؤسف له أن ثقافتنا الدارجة لا تحتفي بإبداء المحبة، ومقلّة في تقريظ المحسنين ‏على غير ما جاء في محكم التنزيل (هل جزاء الإحسان إلا الإحسان)، ‏فالشكر الجزيل والتقدير مع الاحترام لشركة دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع على انتهاج هذه السنّة الحسنة المحمودة، التي تدعم وتقوي أهل البذل والعطاء برفع قدرهم والإعلام بهم وبجهودهم، وتعزّز الودّ بين الناس، وكذلك تحفظ القيم.

 إن اختيار هذا العام تكريم د.عبد الحسين شعبان، وإبداء الوفاء لما قام به طيلة حياته، باذلاً بصلابة ومثابرة في عطاء ‏دفّاق بعزيمة لا تعرف الكلل ولا الملل، شأنه شأن من قيل فيه:

أَصَمَّ عَن غَضَبٍ مِن حَولِهِ وَرِضىً

في ثَورَةٍ تَلِدُ الأَبطالَ أَو تَئِدُ

هو اختيار ‏في محلّه، وتكريم صادف أهله. فهنيئاً لشركة دار سعاد الصباح هذا الاختيار، وهنيئاً للدكتور عبد الحسين شعبان هذا التكريم المستحق، وهنيئاً لنا نحن الذين نلنا شرف المساهمة بالكتابة عن هذا الرجل.

‏عندما راسلني الحبيب الدكتور عبد الحسين شعبان برسالة صوتية، طالباً بلطفه المعهود وكلماته الواضحة المباشرة أن أكون من ضمن الذين يكتبون عنه في هذه المناسبة الجليلة، اجتاحتني مشاعر شتى؛ الغبطة، الامتنان والفخر، ‏ورغم ابتهاج فؤادي، فاضت دموعي، ‏لأن أول ما جال ‏في خاطري أن الله هيأ لي أن أقدّم العرفان والوفاء، ليس فقط لإنسان أحترمه، بل أساهم في تكريم صديق لوالدي الراحل المقيم، الإمام الحقاني الصادق المهدي، ‏فقد جمعتهما ‏صلة ممتدّة في الزمان، ‏والتقيا ‏في الأفكار كما في المجالس واللّجان العديدة، والمؤتمرات والمنتديات والندوات الفكرية والسياسية. ‏

عندما بدأت الكتابة عن الحبيب، كما أناديه، د. عبد الحسين شعبان، تزاحمت أفكار وأوصاف كلها تنتمي إليه وترتبط به، أحسست بهول المهمة، فاحترت عن أيها أكتب، وكيف أكتب عن بعضها وأترك الأخرى، فأقصّر في واجب العرفان لجميل فعل هذا الرجل، والوفاء لوافر فضله؟ وكيف للعدد المحدود من الكلمات التي طلب إليّ الالتزام في مقالي عنه أن يحيط بكل الجوانب التي أعرف عن هذه القامة المتّقدة حماساً وحضوراً؟ وهو الحائز على العديد من التكريمات من مختلف الجهات، حكومية، أكاديمية، منظمات مجتمع مدني وغيرها. لتعكس عمق الشخصيّة وتنوّع اهتماماتها.

أي الصفات أخصّص الحديث عنها:

المناضل السياسي

المفكّر المتمرّد

المثقّف الشامل

المعلّم التلميذ

الإنساني العالم

الماركسي المؤمن

الثائر المتسامح

الرجل النبيل

أم أي الأفكار المفتاحية التي أثارت اهتمامي بشكل خاص أناقشها لتعبر عن ماهية هذا المعلم المتواضع؟

أهمية تعاطي العمل في السياسة، بمدخل ثقافي.

محاذير ارتباط المعارضات الوطنية بالقوى الخارجية.

خطر التعاطي باستخفاف في اختيار الوسيلة لبلوغ الغاية، فالوسيلة غير الشريفة لن تؤدي لغاية شريفة، ومآلات ذلك من انزلاق في استعمال الوسائل العنفية بما يؤدلج العنف، (لعل ما حدث في السودان مثال صارخ، باندلاع حرب طاحنة كل طرف فيها يدعي القتال من أجل هدف سام).

لتحقيق قوّة المجتمع المدني وفعالية مشاركته مع الحكومات في قضايا التنمية، مما يوجب عليه أن يكون مبادراً، ويحوّل «قوّة الاحتجاج إلى قوّة اقتراح»، و»قوّة الاعتراض إلى قوّة اشتراك».

المواطنة السليمة والمتكافئة وحكم القانون، هي الأسس المطلوبة للدول العربية، فالمواطنة الحقيقية تكون بتوفر حريّات ومشاركة ومساواة وعدالة، ولا سيّما الاجتماعية، فبوجود معدّلات فقر عالية تكون المواطنة ناقصة ومبتورة.

لمنع المجتمعات العربية من التفتّت والتآكل، لابد من مصالحات بين التيارات الاجتماعية والسياسية، ونشر ثقافة الحوار والتسامح والسلام وقبول الآخر.

فآثرت الكتابة عن د. عبد الحسين الذي شاهدته عن قرب وتعاملت معه، وأن أبدأ الحديث عنه بمقاربة مع صديقه والدي؛ الإمام الصادق المهدي رحمه الله، عبر آراء سمعتها من د.عبد الحسين شعبان وأفكار قرأتها له، والتي نادى بها وعمل من أجلها وكرّس لها جهده والدي الحقاني، وكذلك شيم وخصال اشتركا فيها:

الهمّ المشترك العميق الذي يجمع بينهما بقضايا السلام الشامل والتعايش بين مكونات الأمة، ‏وكيف أن تكون الهويّات والحضارات المختلفة أساساً للتشبيك والقوّة، وليست مدخلاً للفرقة والتفكيك، بالاحترام للتنوع بكل ضروبه الثقافية الاجتماعية والسياسية كمصدر للثراء، والاعتراف بالعدالة والمساواة بين جميع المكونات. ‏

التنظير الفكري والتطبيقي للمواطنة لتكون أساساً للحقوق والواجبات بإنصاف في دولنا، وأقلمة وتوطين قيم الديمقراطية لتحقيق السلام العادل الشامل، والتنمية المستدامة التي تقوم على التكامل والتعاون بين الدول العربية ومحيطها التركي والفارسي والكردي.

العمل على خلق إطار فكري، يجعل علاقة دولنا مع العالم الخارجي تقوم على المصالح المشتركة بوعي، والاستفادة من التقدّم العلمي والتكنولوجي بما يحقق العولمة الحميدة، منعاً للعولمة الخبيثة التي أساسها الاستلاب والتبعيّة.

الانشغال الدؤوب لديهما بمستقبل البشرية وقضايا البيئة، والمخاطر التي تحدق بمستقبلهما مع التقدّم الكبير في آلات صنع الحرب الشاملة وهيمنة الأقوياء على الضعفاء، وسلب مواردهم بطرق مستحدثة في أشكال متجدّدة للاستغلال والاحتلال، كذلك هما مهتمان بإيجاد سبل لتغيير هذا المستقبل المخيف للأفضل.

التركيز بمبدئيّة وفدائية على محورية حل القضيّة الفلسطينية بشكل جذري ومنصف كمدخل للاستقرار في المنطقة والعالم، منطلقين في هذا العطاء الفكري الجاد المحيط من معرفة واسعة بالحضارة الإسلامية والعربية، مع انفتاح فكري جسور وناضج على الثقافات والأفكار الإنسانية، دون تحجر أو تبعية، وبقدرات بحثيّة ونقديّة متمكنّة في فرز الغثّ من السمين، متكئين على ثقة بالنفس وعزة اكتسباها بمعرفتهما للإرث الأسري العريق، الذي ينتميان إليه ويعتزان به دون انحباس فيه، أو جعله مطيّة أو ميزة تقدمهما في ساحات الفكر والنضال والثقافة، التي أقدما عليها وتفوقا فيها بمؤهلاتهما الشخصية وقدراتهما الذاتية، على غرار قول أمير علي بن أبي طالب رضي الله عنه:

إن الفتى من يقول ها أنا ذا

ليس الفتى من يقول كان أبي

هذا التلمّس لشخصية د.عبد الحسين شعبان والمعرفة المباشرة به، هيأه لي تشرفّي بأن أكون بصحبته في مجلس أمناء مجموعة السلام العربي، المجموعة الفتيّة التي يترأسها إنسان فاضل وزعيم جدير بالاحترام والإشادة، لا يقل بذلاً بمثابرة ومبدئية عن مكرّمنا د.عبد الحسين شعبان؛ فخامة الرئيس اليمني الأسبق علي ناصر محمد، واختارت أميناً عاماً لها، المهندس المثقف الإنسان والسياسي معالي وزير الثقافة والداخلية الأردني الأسبق سمير حباشنة، مجموعة جمعت نخبة مميّزة من المفكرين والمثقفين والمبدعين العرب، تهتم بخلق سلام شامل وعادل في العالم العربي.

هذه المجموعة تكونت بعد حوارات عميقة ونقاشات صريحة بين عدد من المفكرين والمثقفين، الذين جمعتهم الهموم المشتركة والأفكار المتطابقة في منابر شتى، فخططوا بدأب وإيمان وبصيرة لتكوينها. وقد كان والدي الإمام الصادق الحقاني رحمه الله أحد المبادرين بطرح فكرة تكوين المجموعة، وساهم في الاجتماعات التحضيرية لتكوينها. وشاء الله، الذي نرضى قدره ونحمده عليه، أن لا يحضر والدي في يوم إعلان إطلاق عمل المجموعة وتدشينها، إلّا أنه في ذلك اليوم ومن داخل قاعات جامعة الدول العربية في أول العام 2022، وفي الكلمة الافتتاحية لإعلان مولد تلك المجموعة؛ حفظ له أصدقاؤه وزملاؤه دوره ومساهماته، فهم خيار من خيار أهل وفاء وحرّاس قيم، فالوفاء فضيلة لا يستطيعها الكثيرون، الفضيلة جامعة الفضائل: الشجاعة، الصدق، الثقة بالنفس، الاحترام، المروءة، الإيثار ووضوح الرؤية.

عبر العمل في مجموعة السلام العربي؛ تعرّفت على بُعد في د.عبد الحسين شعبان لم تذكره المواقع الإلكترونية، التي وفرت معلومات ثرة وقيمة عن أفكاره وكتبه وسيرته، ولا وجدته في أحاديثه ومقابلاته الممتعة: كيف أن د.عبد الحسين شعلة للوصال والتواصل متقدة للإنارة والدفء. ففي عقد هذه الزمرة الخيرة من القيادات؛ يشكّل د.عبد الحسين شعبان الحبل الذي تنظم عليه حبّات العقد، وهو أحد أعمدة الإشراق فيها، حاضر دوماً في كل الاجتماعات، مستمعاً جيداً ومتابعاً حريصاً لكل ما يُطرح ويقال، يلخّص المداولات بإحاطة وشمول، ليخرج علينا في نهاية المداولات بأفكار عميقة بطريقة بسيطة، مستنبطاً مما قيل نقاط اتفاق يمكن البناء عليها، مهما بلغ عظم الاختلاف، ومقدّماً مقترحات لخطط وبرامج عمل لتنفيذها. يولي اهتمامه لما قاله كل عضو، بصورة تشعر ذاك العضو بأهمية ما قاله وجدواه، وبأن حضوره لم يكن فقط أمراً منحصراً في عدّه ليكتمل بحضوره النِّصاب اللازم لعقد الاجتماع.

فكيف لا يكون الحديث الذي أدلى به العضو/ة حديثاً مهماً، وقد استمع له وخرج منه بخلاصة العالم العلامة د.عبد الحسين؟ وبهذه عملت بروح إيجابية بين المشاركين ساعدت في خلق التوافق، كما عزّز التعامل الإنساني تشكيل روح الفريق في المجموعة.

هذه مَلَكة مدهشة للدكتور شعبان، بل موهبة عبقرية في إعطاء الجدوى والقيمة لكل ما يشارك فيه، وإعطاء الإحساس بالأهمية لكل من يتعامل أو يعمل معه. يزينها لطف تلقائي في التعامل، ووضوح وبساطة في الحديث وانتقاء الكلمات. ومع غزارة علم د.عبد الحسين، وعمق تجربته، وصلابة انتمائه لأفكاره؛ فإنه يطرح أشد المفاهيم تعقيداً بلغة بسيطة وواضحة، دون تقعر في الحديث أو تشدّق بالكلمات، وبمرونة تفتح الباب أمام الرأي والرأي الآخر، تجعل من يتعامل معه يحسّ بالأمان في الحوار، وسهولة في تبادل الآراء معه، رغم قامته العلمية ومكانته الفكرية المهيبة. وهذه الموهبة العبقرية النابعة من احترام عميق للنفس والآخرين وتقديرهم، مهما صغر مقامهم، هو ما يفتح القلوب أمامه، ويجعله آسراً لها بمثل إقناعه للعقل.

 حتى إن المجموعة الشبابية المنبثقة من مجموعة السلام العربي اصطفته راعياً لها. وهذه سلطة لا تماثلها أخرى: السلطة على القلوب، وأسر النفوس. ولعمري هذا الأسلوب في التعامل لا يتأتّى إلّا بتوفّر أمرين في آن واحد، وهو نادر الحدوث: توفر رصيد ضخم من الذكاء الاجتماعي، الذي يصعب توفّره في الرجال، وبخاصة الشرقيين منهم؛ والأمر الثاني أن يتحلّى بروح ديمقراطية حقيقية، تحتفي بالرأي الآخر.

أمّا حضوره الكثيف في مجموعة التواصل الاجتماعي التي تضم عضوية مجموعة السلام العربي؛ فحديث ذو شجون. ففي العادة لا يشارك في التداول داخل المجموعات من هم في مقام د.عبد الحسين، هذا إن قبلوا بالدخول فيها أصلاً، إما لموانع عدم المعرفة بالتعامل مع عالم الأسافير، أو لحفظ منظر «الأهمية» الذي يتطلب في الفهم العام تمنعاً في التواصل، وإقلالاً من الظهور، إلّا د.عبد الحسين، شعلة الوصال، فهو سهل التواصل، حاضر الردّ وجميل التفاعل، حريص على التواصل الفعّال، والمجسّد لأقواله حول دور المثقف وضرورة تفاعله مع محيطه بكافة السبل، والتأثير الإيجابي فيه شداً للواقع نحو المثال.

ومن باب الحرص على التواصل الفعّال فإنه كثير الأسفار محاضراً ومناقشاً ومعلماً ومحاوراً، وهو من القلائل من المفكرين العرب الذين زاروا السودان، فقد زارنا فيه عدّة مرات، ألقى أثناءها محاضرات مهمة، وأجرى حوارات عميقة، أثْرت وأثّرت في الساحة السياسية والفكرية في السودان، وبخاصة في موضوعات السلام والعدالة الانتقالية.

وقد شرّفني د.شعبان بتقديم ندوة مهمة عن العدالة الانتقالية بمنزلي في القاهرة، التي عشت فيها أثناء فترة الحرب العبثية بالسودان، والتي وافق على إقامتها بكل ترحاب رغم مشغولياته وجدول أعماله المكتظ.

حضر تلك الندوة عشرات من المدعوّين من مجموعات ثقافية وفكرية وجهوية ونوعية وعمرية متنوعة، منهم السياسيون والإعلاميون، والأكاديميون، والحقوقيون، ونشطاء المجتمع المدني، والمثقفون، ورجال الأعمال، وقد وثقت أن يعيننا د.عبد الحسين في تقديم موضوع العدالة الانتقالية، وفتح النقاش والتداول لهذا المفهوم المهم لمستقبل السودان، بما يضمن تكامل ثلاثية الحكم المهمة: الاستقرار والسلام والعدالة، وأن يعرض علينا أسس العدالة الانتقالية بصورة علمية موضوعية، ويشرح المفاهيم التي تقوم عليها، وبخاصة مفهوم العدالة الترميمية بديلاً عن العدالة العقابية، وكيفيّة شدّ النظر للاستفادة من دروس الماضي دون الاستغراق في آلامه.

 وقد جرت تلك الندوة في ظل أجواء استقطابية صارخة، لذلك كنت أخشى أن يصيب ضيفنا الكبير بعض رذاذ الغضب والحدة، التي رانت علينا نحن السودانيين أثناء فترة الحرب في نقاش هذا الموضوع، الذي صار التعامل معه يتم بشكل حاد لحساسية موضوعاته، كما أنه لم يجد الاعتناء بالتعرف إليه والتداول حوله، فصار هو في حد ذاته موضوعاً للاستقطاب حول مع وضد، دون معرفة حقيقية به في الغالب، ولكن الطريقة التي قدّم به أستاذنا المخضرم د.شعبان تلك المحاضرة القيمة، وأبحر بها في محيطات ذاك المفهوم؛ تاريخه وربطه بثقافتنا العربية والإسلامية، فلسفته والأسس التي يعتمد عليها، التجارب الإنسانية التي طبقته وأقلمت مفاهيمه في مواعينها الثقافية، والنقد الموضوعي والدروس المستفادة من تلك التجارب، وضرورة إخراج «العدالة الانتقالية» من كونها إملاء غربياً أو مفهوماً دخيلاً إلى عملية وطنية تهدف للتصالح المجتمعي دون ترك للعدالة أو تخلّ عن الرحمة، موظفين في ذلك إرثنا الثقافي، ليتمّ إدماج تلك المفاهيم ضمن قيم وآليات المجتمع.

 قدم د.عبد الحسين تلك الموضوعات المعقدة، بلغة جذلة وأسلوب تداخل فيه القانون والسياسة والعلاقات الدولية مع الشعر والأدب، والفقه الإسلامي مع الفكر الإنساني بشكل رائع، فشكلت نسيجاً فريداً أخاذاً، فجلس إليه المتلقون بإصغاء، معطّلين كل الحواس، عدا حاستي السمع والبصر، وكان تعامل د.شعبان مع جميع المداخلات بصبر المصلحين، وحكمة الخبراء، وسعة صدر العلماء.

وجدت تلك المحاضرة استحساناً كبيراً وصدىً واسعاً، كتب عنها العديد من الحضور، مشيدين بالمحاضر وأسلوبه وما أثاره فيهم من تفكير وتأمل، حتى إن أحد الحضور من القانونيين الناشطين في الدفاع عن حقوق الإنسان كتب سلسلة مقالات حول الندوة، أخرجها لاحقاً في كتاب أهدى د.عبد الحسين نسخة منه.

ختاماً؛ إن الاحتفاء بالدكتور عبد الحسين شعبان احتفاء بالعطاء النوعي المتميز، وتكريمه وفاء واحترام لمستقبل الأجيال القادمة بتعريفهم بقامة تستحق المعرفة والاقتداء بها.

 وفقّه الله وحفظه وزاده حضوراً وعطاءً.

كاتوكالا – الهند- أغسطس 2024

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours