ببالغ الاسى والحزن تلقينا اليوم الثامن آذار الخبر المفجع برحيل المبدعة لطفية الدليمي في العاصمة الاردنية عمّان عن عمر ناهز الـ 86 عاما زاخرة بمنجز ادبي روائي وفكري اغنى المكتبة العراقية والعربية. اختارك الموت في يوم عيد المرأة التي طالما ناضلت من اجل رفعتها وحقوقها..لن نقول لك وداعاً فانت حاضرة بيننا بابداعك وافكارك بصمة راقية في عالم الثقافة و السرد النسوي .
لطفية الدليمي كاتبة، وروائية، ومترجمة، وصحفية عراقية بارزة، وتُعدّ من أهم الأصوات الأدبية والمدافعات بشراسة عن حقوق المرأة في العراق والعالم العربي.
ولدت في محافظة ديالى (في بعقوبة أو بهرز) عام 1939 (وتشير بعض المصادر إلى 1943). حصلت على بكالوريوس آداب في اللغة العربية من جامعة بغداد، ولاحقاً أكملت دورة في اللغة الإنجليزية وآدابها في كلية غولدسميث بجامعة لندن عام 1978.
بدأت حياتها المهنية في تدريس اللغة العربية، ثم اتجهت إلى الصحافة والأدب، حيث عملت محررة للقصة في مجلة “الطليعة الأدبية”، ومديرة تحرير لمجلة “الثقافة الأجنبية” العراقية، ورئيسة تحرير لمجلة “هلا” الثقافية.
كان لها دور ريادي في دعم قضايا المرأة؛ إذ أسست مع مجموعة من المثقفات “منتدى المرأة الثقافي” في بغداد عام 1992، كما أسست مركز “شبعاد” لدراسات حرية المرأة عام 2004.
تجاوزت إصداراتها الـ 70 عملاً تنوعت بين الرواية، والقصة القصيرة، والدراسات الفكرية، والنقد، والترجمة، والنصوص المسرحية. ركزت في أدبها على معاناة العراقيين بشكل عام والمرأة العراقية بشكل خاص في ظل الحروب المتتالية، والحصار، والتحولات السياسية.
من أبرز أعمالها: رواية “سيدات زحل” (التي لاقت صدى نقدياً واسعاً)، “عالم النساء الوحيدات”، “موسيقى صوفية”، “ضحكة اليورانيوم”، وكتاب “نفي الأنثى من التاريخ”.
رحلت لطفية الدليمي اليوم، لكنها تركت بصمة لا تُمحى في تاريخ السرد النسوي والأدب العراقي المعاصر.
+ There are no comments
Add yours