في رحيل  فنان الاجيال المعلم فاروق هلال

نمتار / نصير شمه

منذ الصباح وأنا أجلس متأملاً حال البشر في هذه الدنيا الفانية، بعد رحيل الأستاذ فاروق هلال.

رغم مرضه، وما مرّ به من ظروف صحية صعبة خلال العامين الأخيرين، وما اشتد عليه من معاناة في أشهره الأخيرة، يبقى الموت قاهراً لنا جميعاً، يضعنا في كل مرة أمام أسئلة الوجود الكبرى: عن الحياة، والرحيل، وما يبقى من الإنسان بعد أن يغادر.

أحياناً، حين يبلغ العجز مداه وتشتد المعاناة، يصبح الرحيل رحمةً وسكينة. كنت على تواصل مع أحمد، أحد أفراد عائلته، وكنت أعلم أن أيام الوداع قد اقتربت، وكانت الإشارات كلها تنبئ بذلك، ومع هذا لا نستطيع أن نمنع أنفسنا من دهشة الرحيل، ومن رهبة انتقال إنسان عرفناه وأحببناه إلى العالم الآخر.

رحمك الله أستاذ فاروق هلال، وغفر لك ولنا، وجعل ما عانيته في ميزان حسناتك، وأسكنك فسيح جناته.

إنّا لله وإنّا إليه راجعون

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours