لم أدخل بفلسفة الموضوع ومأزقه محليا وربما اممياً حول الهوية الوطنية والقومية ، وسأكتفي بطرح السؤال المنطقي :
مالضير ان يقول المرء: الله خلقني كوردياً، لا أستطيع إنكار ذلك وأنا فخور بكوني كوردياً، سواء عشت في العراق أو عشت في أي مكان آخر، أنا كوردي ولا أستطيع تغيير هذه الهوية ولن أغيرها أبداً، كما قال السيد مسرور برزاني بتصريح صحفي ؟
ماهي المشكلة في هذا القول ؟
مسرور خلقه الله كوردياً والآخر خلقه نفس الرب عربياً وغيرهما اتى خلقه تركمانياً الى بقية التعددات عراقيا وخارج العراق ، أود ان افهم ماهي المشكلة نحن الثلاثة نحمل في النهاية الهوية الموحدة الوطنية وجواز سفر عراقي ونعتبر الحكومة عراقية !
أحاول ان ابسط الامر الى ادنى درجات البساطة ،كما يقول لينين ينبغي ايصال اعقد الأفكار بابسط الكلمات ، بسبب الهجمة المنظّمة على مقولة ” الله خلقني كردياً ” التي تحولت الى فكرة سياسية شاذة رغم حقيقتها وأهليتها كسياق اجتماعي وفكري وهوياتي ، لكنّها عند المرضى عقلياً مشكلة للذين لايرون العراق تعددياً ولايحترمون الآخر الذي خلقه الله بهوية أخرى ، مع ان الرب واحد، لكنه ينقسم عندهم الى ربّين رب صح ورب خطأ ، فلا يحق بهذا التقسيم الاعتزاز بالهوية الكوردية الذي يعكس ارتباطاً عميقاً بالجذور، الثقافية، واللغة الكردية والقومية التي تمثل رابع أكبر مجموعة عرقية في الشرق الأوسط…
بعد وقبل حتى 2003 عانت الهوية العراقية بفرعيها الوطني العام والثانوي كمكونات الى تجريف سياسي مدروس كان يغذي ولاءات الجزء على الكل بخطاب سياسي منحدر الى قاع طائفي مقيت فادركنا الهويات على حساب الهوية الوطنية فأصبح الانتماء سنيً أو شيعياً عربياً أو كردياً معياراً للوطنية .. !!
التنوّع ليس اشكالية في العراق الاعلى يد وفكر من يرون في ” خلقني الله كوردياً ” مأزقاً وتغييباً للهوية الوطنية العراقية على ايقاعات المحاصصة والصراع على السلطة وليس ترصيناً لهوية وطنية تعاني من آلام الولادات القيصرية !
مقتل الهوية الوطنية في الظلم وغياب العدالة المجتمعية كما يقول عبد الرحمن الكواكبي في طبائع الاستبداد “الظلم لا يقتل الحرية فقط، بل يقتل روح الأمة ويقوض شعور الإنسان بالانتماء إلى وطنه”..
وعلى قاعدة الكواكبي الفكرية أقول :
” خلقني الله كوردياً ” حتى تتحقق العدالة لتتحول المقولة ذاتياً الى مقولة ” خلقني الله عراقياً” !
+ There are no comments
Add yours