هل نفقد مشاعرنا وخيالنا لصالح الذكاء الاصطناعي ؟

 

متابعة / نمتار

مدرستان في عالم الذكاء الاصطناعي تتجاذبان الصراع على فكرة ان كان هذا العالم بمقدوره ان يكون بديلاً عن المشاعر والعواطف الانسانية والخيال ، الذي هو ميزة انسانية، ومايؤول  اليه هذا الاستبدال المفترض على مخرجات تتعلق بكل تفاصيل الحياة الانسانية .

حذر شديد في تأكيد صلاحية أي من المدرستين بين امكانية الذكاء الاصطناعي تحليل المشاعر الانسانية والتعرُّف على تعبيرات الوجه وفشله في فهم العواطف والتعبير عنها لغوياً .

على مستوى الخيال الذي يميز الإنسان هو قدرته على تخيل أشياء لم تكن موجودة قط وتحويلها إلى حقيقة. في حين أن الذكاء الاصطناعي غير قادر على تصور أفكار جديدة حقاً أو فهم أهميتها العميقة. إن الابتكار يتطلب فهم الاحتياجات الإنسانية، والرغبات، وهي أمور تظل فريدة من نوعها في الإنسان. فالذكاء الاصطناعي لايقدم في كثير من الأحيان يد المساعدة في حل مشاكل البشر العاطفية

يرى احد علما ومناصري امكانية الاستبدال الشعوري ألان كوين، ” إنه من خلال التدريب على مئات الآلاف من تعبيرات الوجه والصوت من جميع أنحاء العالم، يمكن للذكاء الاصطناعي على منصة هيوم أن يتفاعل مع شعور المستخدمين حقًا ويلبي احتياجاتهم العاطفية بشكل وثيق”.

وقال كوين في مقابلة صحفية عن المدرستين  “نعلم أن هذه المعركة ستكون طويلة.. لكننا نحتاج إلى البدء في تحسين هذا المجال”.

ولكن ما يجلبه كوين لهذا المجال هو درجة عالية من البحث النفسي لمرافقة تلك الأهداف الأخلاقية. ويتضمن عمله السابق دراسة الاستجابات العاطفية عبر الثقافات مثل دراسة ردود الفعل المماثلة للأغاني الحزينة والعمل على العديد من الفروق الدقيقة للتأثيرات الصوتية.

ويؤكد كوين. “سيتم توجيه الأموال للتحقيق في كيفية صياغة الذكاء الاصطناعي ليس فقط للمعالجة بسرعة كبيرة ورؤية الأنماط غير المرئية، ولكن أيضًا لتطوير فهمه للبشر، وهو نهج أطلق عليه اسم “الذكاء الاصطناعي التعاطفي” ، لكن التحدي الآخر في تطوير العاطفة عند الذكاء الاصطناعي في كيفية تجنب البناء على عواطف مبرمجيه البشريين والتي قد تكون متحيزة.

ووجدت دراسة أجراها مركز بيو في يونيو ، أن أكثر من ثلثي خبراء الذكاء الاصطناعي لا يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيُستخدم في الغالب لتحقيق الصالح الاجتماعي بحلول عام 2030.

ويقر كوين بمخاطر تزويد الذكاء الاصطناعي سريع النمو بالمزيد من البيانات العاطفية. لكنه قال أيضًا إن البديل أكثر ترويعًا “إذا واصلنا تحسين هذه الخوارزميات لتحسين المشاركة دون مشاريع مثل الذكاء الاصطناعي التعاطفي، فحينئذٍ سيقضي الأطفال 10 ساعات يوميًا على وسائل التواصل الاجتماعي.. ولا أعتقد أن هذا مفيد لأي شخص”.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours