اضراب التجّار.. 40 ألف محل مغلق و30 مليار دينار حصيلة الخسائر ليوم واحد

متابعة / نمتار

أغلقت اسواق الجملة في بغداد والمحافظات ابوابها اليوم ، الاحد ، احتجاجا على السياسة الضريبة التي تنتهجها الحكومة وقرارات المجلس الوزاري للاقتصاد بزياددة في فرض الضرائب و رسوم التعرفة الكمركية على السلع والمنتجات ، مع بقاء مئات الشاحنات على بوابات المداخل البحرية والبرية ما ادى الى خسائر بمليارات الدنانير العراقية والتي سيدفع المواطن فاتورتها مع استمرار سريان مفعول تلك القرارات .

وقرر التجار والباعة الإغلاق للتعبير عن رفضهم للقرار، الذي يعتبرونه “ظالما” ويؤثر سلبا على حركة البيع والشراء في الأسواق.

وشهدت الاسواق الكبرى في كل من الشورجة وجميلة وزيونة والرشيد والربيعي والصناعة والكرادة إلى جانب مناطق أخرى تُعد مراكز تسوق رئيسية في بغداد.

وقال الخبير الاقتصادي محمد الحسني، في حديث لوكالة شفق نيوز، إن “تقديرات تجارية تشير إلى أن إغلاق أسواق كبيرة مثل الشورجة وزيونة ليوم واحد قد يؤدي إلى خسائر يومية بمليارات الدنانير للتجار، نتيجة توقف المبيعات وتلف بعض السلع واستمرار أجور التشغيل، فضلاً عن خسائر غير مباشرة تطال الدولة، تشمل تراجع الإيرادات الضريبية والجمركية وتعطل النقل والتفريغ وأعمال العمال”.

فيما قرر مئات التجار غلق محالهم اعتباراً من الأحد، مع دعوات لإغلاق عام للأسواق في عموم المحافظات حتى إشعار آخر، للضغط على الحكومة من أجل تأجيل القرار أو تخفيض الضريبة.

وأضاف أن “عدد المحال التي شملها الإضراب يتراوح بين 30 و40 ألف محل، بواقع نحو 10 آلاف محل في الشورجة ومحيطها، وقرابة 20 ألف محل في زيونة ومناطق أخرى، فيما تُقدَّر الخسائر اليومية الإجمالية الناجمة عن الإغلاق بنحو 30 مليار دينار عراقي، من دون احتساب الخسائر غير المباشرة المرتبطة بسلاسل التوريد وارتفاع الأسعار”.

فيما قال عدد من التجار للوكالة  “إن التعرفة الجديدة تسببت بارتفاع أسعار البضائع وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، ما أدى إلى ركود في الأسواق وتكبّد أصحاب الأعمال خسائر كبيرة، مؤكدين أن الإضراب جاء للضغط على الجهات المعنية لإعادة النظر بالقرار ووضع آليات عادلة تراعي الظروف الاقتصادية، مع استمرارهم في الإضراب لحين الاستجابة لمطالبهم وفتح باب الحوار”.

من جهتها  تؤكد الهيئة العامة للضرائب تحقيق واردات مالية جيدة خلال الشهر الماضي.

يؤكد أحد التجار أن “الحاويات سعرها 3000 دولار، والان لاخراجها من الموانئ يجب دفع 15 ألف دولار، كيف هذا؟ مثلا لدي حاوية اشتريتها بسعر 5000 دولار من المصنع، الآن يجب ان أدفع عليها 15 ألف دولار، كيف يمكن أن تباع هذه الحاويات بسعر ثلاثة أضعاف؟”

فيما بيّن النائب حسين مؤنس، في حديث صحفي لـ ” روج نيوز ” أن “هذه التشريعات أثرها سلبي وسيء، بالتالي لا انت تدري ولا مستشاريك (رئيس الحكومة)، فهناك مصلحة هي التي تحكم، مصلحة الناس، مصلحة البلد، مصلحة الوضع الإقتصادي”.

واضاف “هناك مضاعفة بالأسعار هناك غرامات تأخيرية على التجار، يجب أن نحل هذا الموضوع، ونحن اتفقنا على حله، لكن حتى الآن لا يوجد إجراءات حقيقية، نحن مع أي إجراء يعظم إيرادات الدولة لكن ليس بطريقة تعسفية”.

ويؤكد  ” تركونا نستورد من الصين، ونتسوق اضعاف، وبعد وصول البضاعة، فجأة الكمرك ارتفع، سابقا كان المبلغ المقطوع 4 ملايين والان 28 مليون لكل حاوية، وانا عندي 120 حاوية في الميناء، من اين سأدفع كمركها لكي استخرجها، والحوايات تراكمت”.

ويركد مختصون ان هذه الزيادات في الكمارك والضرائب سيدفع فاتورتها المواطن لأن التاجر سيضيق فرق الاسعار على سعر البضاعة بالمفرد وبالتالي سيدفع المواطن الفرق !

ويرى مراقبون ان اجراءات الحكومة خاطئة واتخذت دون استشارة اقتصاديين، وهي اجراءات ارتجالية لم تنعكس على السوق وعلى الوضع الاقتصادي بشكل ايجابي، بل بالعكس كانت بشكل سلبي.

وفي سياق متصل فان المحكمة الاتحادية قررت تحديد يوم 11 من شهر شباط الجاري موعدا للبت في الطعن المقدم ضد قرار حكومة تصريف الأعمال الاتحادية بزيادة التعرفة الجمركية.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours