صدر حديثا عن دار الصحيفة العربية باشراف الاديب عبدالرضا الحميد رواية ريماس للروائي شوقي كريم حسن .وهي رواية تعيد فتح واحدا من اكثر السجون المرتبطة بالقسوة في العراق .وهو السجن المرتبط بالحجاج بن يوسف الثقفي. وتأتي الرواية بوصفها توثيقا سرديا لمواجع الايام والدهور, حيث لاتكتفي باستحضار التاريخ, بل تنفذ الى طبقاته الانسانية العميقة, كاشفة عن مصائر البشر الذين طحنهم المكان, وتركوا فيه اصواتهم وانفاسهم وذاكرتهم .
في ريماس لايظهر السجن كجدران واغلال فحسب ,بل يتحول الى كائن حي يتنفس الخوف ويتغذى على الصمت ويعيد تشكيل السجناء نفسيا وروحيا، وهنا يقدم المؤلف المكان باعتباره مركز الثقل في الرواية, حيث يصبح الزمن معلقا وتتحول الايام الى تكرار قاس لايقاس بالضوء بل بالألم.
سيرة ذاتية ابداعية
يُعد شوقي كريم من أغزر الكتاب العراقيين إنتاجاً في مجالات القصة، الرواية، والمسرح، بالإضافة إلى الدراما الإذاعية والتلفزيونية. ولد عام 1956 في مدينة الغراف بمحافظة الناصرية (ذي قار) جنوب العراق.انتقل مع عائلته إلى بغداد وسكن في “مدينة الثورة” (الصدر حالياً)، ودرس المسرح في معهد الفنون الجميلة، مما أثر بشكل كبير على توجهه الأدبي والدرامي.
بدأ مشواره الفني والمسرحي في السبعينيات ممثلاً وكاتباً، وأصدر أول مجموعة قصصية له عام 1977 بعنوان “عندما يسقط الوشم عن وجه أمي”
يُلقب شوقي بصاحب “الرقم القياسي” في الكتابة الإذاعية، حيث كتب أكثر من 260 مسلسلاً إذاعياً، وهو ما جعله صوتاً مألوفاً جداً للمستمع العراقي.
تميزت رواياته بجرأة الطرح والاشتباك مع الواقع العراقي القاسي، واستخدام المفردات الشعبية (مثل “الشروكية” و”الهتلية”) لتعزيز الواقعية السحرية في سرده.
أبرز مؤلفاته في االرواية: (الهتلية، شروكية، ثغيب، قنزة ونزة، نهر الرمان، مدار اليم) ، وفي القصص القصيرة :(رباعيات العاشق، أصوات عالية – عمل مشترك) وفي مجال الدراما التلفزيونية : مسلسلات (أحلام السنين، اللهيب، دخان الورد، مدينة الموسيقى) ، اما في مجال المسرح فقدم شوقي مسرحيات: (ما لم يره الغريب، كلكامش، الأطفال لا يغادرون طفولتهم منتصف الليل).
حصد الكثير من الجوائز المحلية والعربية من بينها : جائزة الدولة الإبداعية في العراق لمرتين، جائزة مؤسسة “عيون” كأفضل كاتب درامي لعدة دورات، الجائزة الأولى من الاتحاد الأفرو-آسيوي عن مسرحية للأطفال،أوسمة وجوائز تكريمية من تونس واليمن والقاهرة تقديراً لأعماله الدرامية).
تُرجمت العديد من أعماله إلى لغات عالمية مثل الإنجليزية، الروسية، اليابانية، والإسبانية، كما كانت مؤلفاته موضوعاً للعديد من أطاريح الماجستير والدكتوراه في الجامعات العراقية.
+ There are no comments
Add yours