متابعة / نمتار
يبدو ان مبعوث الرئيس الاميركي مارك سافايا سيطرق ابواب بغداد قريباً وربما خلال ايام حاملا تحت ابطه أخطر ملفين في البلاد هما المال والسلاح . وتصاعدت ديناميكية حراك سافايا في اليومين الآخيرين باجتماعات مع كبار المسؤولين الاميركان لترتيب الاوراق وتحديد الاولويات والتزود بالخطوط الحمر والسقوف المرنة والاخرى القابلة للانكسار .
عقد سافايا اجتماعين تناول الأول القضايا المالية فقد اعلن عن اطلاق تحركات مكثفة بالتنسيق مع وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، تهدف إلى إجراء مراجعة شاملة للمدفوعات والتحويلات المالية التي يشتبه بارتباطها بغسل الأموال والتهريب وتمويل الإرهاب داخل العراق. والاجتماع الثاني مع وزير الحرب بيت هيغسيث وسيباستيان غوركا، مدير مكافحة الإرهاب خصص لمناقشة الافكار والتوجهات لمعالجة قضية السلاح خارج سيطرة الدولة ولم يرشح أي بيان عن الاجتماع حتى لحظة كتابة هذا التقرير .
وقال سافايا في تغريدة له ” أن هذه الخطوات تأتي ضمن مقاربة أوسع لتعزيز النزاهة المالية وتقوية مؤسسات الدولة العراقية في مواجهة النفوذ غير الرسمي للفصائل المسلحة. وبيّن أن الاجتماعات التي عقدها في واشنطن ركزت على دراسة التحديات البنيوية التي تعاني منها المصارف الحكومية والخاصة في العراق، ولا سيما في ما يتعلق بالحوكمة والامتثال للمعايير الدولية”,
مشيرا الى ” أن المباحثات لم تقتصر على تشخيص الخلل، بل تناولت فرص الإصلاح الممكنة وآليات تعزيز الشفافية والمساءلة المؤسسية، بما يقلص قدرة الجهات غير الشرعية على استغلال النظام المالي”.
ولفت الانتباه الى احتمالات تعرض شبكات وصفها بـ ” الخبيثة ” الى عقوبات جديدة قيد الدراسة ، مؤكداً ان هذه الشبكات تعمل على تقويض سلطة الدولة وإدامة اقتصاد مواز خارج السيطرة الرسمية.
وأكد مبعوث الرئيس الأميركي للعراق، مارك سافايا، اليوم الجمعة 15/1،”سأنخرط مع صناع القرار العراقي المناسبين لمواجهة الوضع على الأرض لما فيه مصلحة الشعب العراقي “.
وقال سافايا، في بيان له عقب لقائه وزير الخزانة الاميركية : ” ألتقي وزارة الخزانة الأميركية ومكتب مراقبة الأصول الأجنبية، لبحث التحديات الرئيسية وفرص الإصلاح في المصارف الحكومية والمصارف الخاصة في العراق، مع تركيز واضح على تعزيز الحوكمة المالية والامتثال والمساءلة المؤسسية”
موضحاً “اتفقا على إجراء مراجعة شاملة لسِجلات المدفوعات المشبوهة والمعاملات المالية التي تشمل مؤسسات وشركات وأفراداً في العراق، والمرتبطة بعمليات التهريب وغسل الأموال والعقود والمشاريع المالية الاحتيالية التي تُمول وتُمكّن الأنشطة الإرهابية”.
مؤكدا على ان “المباحثات تضمنت مناقشة الخطوات المقبلة المتعلقة بالعقوبات المرتقبة التي تستهدف الجهات والشبكات الخبيثة التي تُقوض النزاهة المالية وسلطة الدولة”
ولفت الى أن “العلاقة بين العراق والولايات المتحدة لم تكن أقوى مما هي عليه اليوم في ظل قيادة الرئيس دونالد جي ترمب”..
+ There are no comments
Add yours