من حقّنا أن نخاف سيادة الرئيس ..!

نمتار / عامر القيسي

لم تمض غير 24 ساعة على صولة الفجر على الفساد وأهله حتى سارع حماة الدار والديار الى عقد الاجتماعات الطارئة لدراسة مايجري وكيف جرى وهم في غفلة عنهم باليد التي اتوا بها الى موقع القرار .

ومع مضي الـ 24 ساعة على الفرح المشوب بالحذر المشروع من خفايا الامور ، حتى توالت الخطابات عن آباء وابناء واعمام العملية السياسية تأييداً لخطوات الزيدي المفاجئة بالنسبة لهم .

خطابات ثورية تؤيد ضرب الفساد والمفسدين متجاوزين مقولة ” انت وربك فقاتلا ” ، ومع صدور البيانات بعد اجتماعات بروتوكلية حتى لمسنا انحرافاً ولتباساً في خطاب محاربة الفساد بمصطلحات التسوية و الاهم اعادة الاموال وكأننا نسير على مسار معالجة السوداني للصديق البريء نور زهير الذي اختفى من الواجهة مع الملايين التي عبرت خلسة الى خارج البلاد ..!

ومع هذا الاتجاه عبّر العراقيون عن مخاوف في ان يكون ماجرى دراما من النوع الهندي او ان السيد الزيدي ، الذي يريد ان يضحي بعمره وهو يواجه الفساد والمفسدين ، قد بدأ وبسرعة قياسية التراجع التكتيكي أمام حجم الضغوط التي تعرض لها بعد مجموعة اجتماعات علنية وسرية مع مراكز القرار لمعالجة مانتج عن الضربة الاولى ، وهي حتى اليوم فوق الحزام ، وقبل ان نبتهج بضربة فوق الحزام وانتظار ضربة تحت الحزام يتسرب الخوف الى نفوسنا من اننا امام مشهد تكرر علينا منذ 2003 حتى اللحظة تحت شعار ” الضرب بيد ممن حديد ” لنكتشف ان اليد كانت خشبية ..!

رغم ذلك مازال الشارع العراقي داعما للسيد الزيدي وما عليه الا ان لايخذلنا كما غيره وان يواصل الضرب بصولات اعمق واشجع ، فما كشف امامنا مجموعة من الاسماك ” الجايفة ” فيما الحيتان على مقاعدهم يتفرجون على وكلائهم بين مقبوض عليه  وهارب ومنتظر !

من حقّنا ان نخاف من عروض المسرحيات الهابطة والمعروفة والمجرّبة وكما قيل ” المجرّب لايجرّب “..!!

مفردة التسويات التي تتداولها خطب الرؤوس والتلميح الى مؤامرات واستهدافات وتسقيطات لاهدف لها الا اعادة العرض على هواهم بعد امتصاص الصدمة واعادة تشكيل مفهوم محاربة الفساد وآليات المحاربة في حرب حقيقية بين المستقبل والماضي بل والحاضر أيضاً ، والزيدي الذي فتح بصيص أمل وضوء في نفق البلاد الاشد ظلاماً في تأريخه ، عليه ان لايسقط في فخ الدهاة وشعاراتهم وتخريجاتهم في الاهم ” عودة الاموال ” واطلاق الفاسدين في عرض مسرحي شاهدناه في سرقة القرن !

الفارق في المشهدين ان الأخطر في التراجع المحتمل انه سيودي الى فوضى ونهاية مرحلة الى مجهول لااحد يعرف مخرجاته..

كل رؤوساء الوزراء السابقين وعدونا بمحاربة الفساد ورفعوا شعارات الضرب بيد  من حديد ، فكانت النتيجة مزيداً من الفساد والفاسدين، نتمنى ان لا تكون مرحلة الزيدي مكملة وامتداداً لها واستمرارا في غرق هذي البلاد المنكوبة في مستنقع لانجاة منه الا ان يقول الشعب كلمته !!

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours