ماذا.. بعد ملاحقة الفاسدين؟

 نمتار / ميساء خيري حسن الدباغ

ما يجري اليوم من ملاحقة للفاسدين ومحاسبة المتورطين خطوة ينتظرها العراقيون منذ سنوات طويلة لكنها لن تحقق غايتها الحقيقية اذا توقفت عند الاسماء الثانوية وتركت من صنع منظومات الفساد وحماها ورعاها لعقود.

الفساد في العراق لم يكن يوماً فعلاً فردياً بل كان شبكة معقدة امتدت جذورها في مؤسسات الدولة وحمتها نفوذ الزعامات والمصالح والصفقات السياسية حتى اصبحت سبب مباشر في حرمان العراقيين من ابسط حقوقهم في الخدمات والفرص والحياة الكريمة.

نحن كعراقيين لا نريد مشاهد اعلامية عابرة ولا حملات موسمية تنتهي بانتهاء العناوين الكبيرة بل نريد عدالة حقيقية تصل إلى الجميع بلا استثناء من اصغر موظف استغل منصبه إلى اكبر شخصية وفرت الغطاء والحماية للفاسدين..!

فالطريق الى بناء دولة قوية وعادلة  يبدأ بالإيمان بأن لا احد اكبر من القانون وان لا حصانة لفاسد مهما كان موقعه او اسمه او نفوذه فالعراق لن يتعافى بالكامل ما لم تقتلع جذور الفساد من اساسها وتفتح جميع الملفات بشفافية وشجاعة ويُقدَّم كل من سرق قوت الناس او تاجر بمستقبلهم إلى القضاء.

هذه ليست معركة حكومة او مؤسسة بعينها بل معركة وطن بأكمله لاستعادة الدولة من قبضة الفساد واعادتها إلى ابنائها.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours