نمتار/ عامر القيسي
واهم حد السذاجة من مازال يعتقد اننا لم ندخل جحيم هذه الحرب ، ومازلنا عند حافاتها نتلقى رشقاتها صابرين مصابرين ، والادهى من ذلك اننا لم ندخلها كي نساهم في وضع حد للخراب الناتج عنها ، لقد دخلناها دون اعلان رسمي محسوبين على المحور الايراني رغم إن لامصلحة لنا فيها لا مع المحور الايراني ولا الاميركي .
لامساحة الآن للكلام والمشاريع والتسويات فقد انطلق الرصاص ، والمطلق لايعرف الاجابة على السؤال ” على من أطلق الرصاص؟”‘ وابتدأ المأتم العراقي برعاية مدهشة لحكومة ربما لاتعرف مايجري فيها وعليها ومنها.!
تدخل الصواريخ وتخرج المسيرات ويسيل الدم ويخيّم الخوف على صدور الملايين من مستقبل قريب مظلم والحكومة مشغولة بفرض الضرائب على فقراء هذا الوطن المبتلى بالغباء الاصطناعي لقادة لايفرقون بين الناقة والبعير !
دخلناها دون قرار ولا اجماع وطني ، لكن كل الوطن والمواطنين يخوضون في رمالها المتحركة ، لكنها رمال حارقة ..!
ركبنا قطارها دون ان نعرف الى أي محطة ذاهبين وعند أي المضابف سننزل تائهين سائلين المولى القدير ان لايقدر علينا البلاوي رغم نصحه لنا بان لانودي بانفسنا الى التهلكة ..!!
أكره الشعارات التي اتاهتنا واضحكت الامم علينا لاننا رفعناها وما زلنا نرفعها دون قدرتنا على فهمها وافهامها وتحقيقها ..
واهم من يعتقد او يخدع نفسه باننا مازلنا على الحافة بانتظار من يدفعنا للزلق في جوفها ، وواهم اكثر من يعتقد ان الحرب ستنتهي بصمت أزيز الرصاص ودوي المدافع وزمجرة المسيرات وهي تعبر من فوق رؤوسنا دون ان نعرف لمن والى اين تتجه ومن هم ضحاياها ونحن من بينهم،.
الحرب ستفتح علينا ابواب الجحيم حين يصمت الجميع لتبدأ دراما دفع فواتير الحرب الاكثر ثقلاً من فواتير الحرب نفسها على كل المستويات، لانها ليست فواتير الاسابيع التي ستستغرقها هذه الحرب العبثية، انها فواتير سيتحمل دفعها جيل لم يشهد الحرب على حقيقتها ، كما ان جيلا يدفع حتى الآن حماقة الطاغية وحروبه الاكثر عبثية في تاريخ هذي البلاد !
دخاناها غير آمنين وسنخرج من اقل اماناً وأكثر مجهولية بالمستقبل بالدخان والغبار الذي ملأ سماء بلادنا ..




+ There are no comments
Add yours