بديع الكلمات.. الانثى.. ولغة الجسد

نمتار/ حنان بديع

للجسد لغته الخاصة لدى الأنثى، فإذا كنت أيها الرجل تريد أن تعرف إذا ما كانت امرأة ماتحبك فكل ما عليك هو مراقبة جسدها عندما تتحدث إليك، وجرب أن تغير وضعية جسدك أثناء الحديث إليها فإن قلدتك فهي مهتمة بك فالنساء يقلدن حركات من يعجبن به وبشكل تلقائي كما ذكرت دراسة المانية.

لكن إذا كانت هذه ترجمة المرأة الجسدية فإن لصوتها أيضا لغة بل لعطرها لغات ذلك أن المرأة كما يؤكد خبراء ومصممو العطور تحب أن يتذكرها الناس بعطرها لكن لا أحد يعلم حتى الآن لماذا تحتل المرأة الشرقية مركز الصدارة في استهلاك العطور في العالم !

ربما لأن لنساء الشرق خصوصيتهن فعطورنا كما ملابسنا وديكور منازلنا تخضع لمزاجنا الشخصي الفريد.

وعطرنا يبدو مثلنا له مناسباته وطريقة استعماله كونه يعبر عن شخصية الفرد لذا فهو يتناغم مع شخصيته أو قد لا يفعل الأمر الذي يفسر اختلاف أذواقنا في اختيار العطور تبعا لحاسة الشم التي تتبع لدى البعض الهوية فلا نبالغ كثيرا في التمسك بعطرنا الخاص والاعتزاز به كما نعتز بأسمائنا ونتواطأ معه أحيانا كثيرة أونتركه يعبر عنا ليقول الكثير.

نعم للعطور عالمها وهي تجسد تاريخا للاماكن وسجلا للعواطف والذكريات تتسلل من حاسة الشم الى باقي الأحاسيس..

توحي، تفوح، تدغدغ الرغبات، وتتكلم إذا شاءت!

نعم هي تفعل، وهناك عطور تدخل في إطار الغرابة لكنها ربما كانت تحاول أن تقول شيئا ما، فهناك عطور تلقى رواجا برائحة التبغ والسماد مثلا وأخرى برائحة الصمغ والبويا وأيضا عطور برائحة جلد السيارات !

يا إلهي

أما آخر الابتكارات في عالم العطور فهو عطر قابل للبلع في تكنولوجيا جديدة للقضاء على رائحة الجسد من خلال كبسولة دواء معطرة يبتلعها الانسان فتتحول الى عطر جذاب !!

لا أدري لماذا يذكرني هذا الدواء بالذات بنابليون بونابرت في تعبيره الأكثر بلاغة عن حبه لمعشوقته حين كتب لها (جوزفين لا تستحمي .. إني قادم) !

ترى أي عاشق هذا الذي يرمي بكل سحر العطور وشذاها خارج حدود اهتماماته وحواسه مفضلا رائحة جسد محبوبته الأكثر تفردا وجاذبية ودهشة وأنوثة بالنسبة له على الأقل؟

ربما كان عليه أن يسجل براءة اختراعه لهذا الاكتشاف العطري بامتياز الذي يفضح عالم العطور المزيف وكأنه يعلن أن أكثرنا تعلقا بعطوره هو ربما أقلنا حظا في الحب ليس إلا.

قطر- الدوحة

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours