تقديم …
مع اشداد وطأة ما يحصل -اليوم- من بشاعة قسوة..وضراوة هيمنة..وطيش احتدام بما يؤجج نار القلب..ويدمي ضمير الانسانية-جمعاء-..أعيد نشر هذه القصيدة..لعلي أجد فيها بعض ما يخفف من ألم الروح و أنين وحشتها..فالعالم حقا يأكل نفسه ..!!
–
العالم .. يأكلُ نفْسَه
– – – – – – – – – – – – – – –
وهمٌ بحجمِ السراب ..
ولعٌ كثيرٌ يغطي
رُكامَ هذا السكونِ المُريب …
بتعدُّدِ الأسباب
على أعتابِ عالمٍ موحشٍ ..
من بقايا
ما تبقى … من ضميرِ الكون
بعد أن تفشَّى الخراب
وأفشى بأسراره
على نَحوِ ما تَلبد
من أسفِ المَعاني
أيشبهُنا الزمان
كما نحنُ كُنّا نرى
ما لا يُرى..؟ !!
أم أن في الأمرِ
ما عادَ يُغري السنابلَ
بأن تكُفّ …
عن لغةِ الأصفرار
و أن يَبقى القَمح
بلا مأوى..
يفوقُ النَوى وجعًا
ويلوذُ دمعًا كالغيابِ
أثمَّة ما يَجبر الماضي
أن يكونَ أجمل
في عيونِ الجياع ؟!
وما من أملٍ في
عالمِ اليوم .. أضحى
سوى هذا الضياع
فَم شَرِه يقضم
قوت الأرضِ ..
أعمى
لا يبُصر غيرَ
آثام ما تَرَكَتْ
رؤوسَ أهوالهم ..
أفتاك* أمراضهم ..
سُحت ما جاء
يتخم من جوعِ شركاتهم ..
بما يُشبعُ أوهامهم
في متاحفِ البنوك
من قوائمِ إرثها
المصان بالصكوكِ
و حمى جمع
العوائدِ
والفوائدِ
والضرائبِ …
من شحوبِ
جيوبِ الفقراء
من أسى مائل
كالضيمِ في مرح الطفولةٍ…
كالهمِّ يشهقُ حائرا
في قسائم حزنِ النساء..
بئسكَ من عالمٍ بَخسٍ …نَحسٍ
نزقٍ…وضَحل
لم يَعد يرقى
لأبسطِ …
ما تتجملُ بهِ
براءةَ الأشياءِ
ح.ع.الحميد
أفتاك..جمع، “فتك”
تصميم البوستر للشاعر الفنان ايهاب عنان


+ There are no comments
Add yours