نمتار / متابعة
كشف بيان لمرصد إيكو عراق ، أن موازنة العام 2025 شهدت عجزاً قدره 17 تريليوناً و40 مليار دينار عراقي.
وأوضح المرصد أن “إيرادات الدولة خلال 2025 بلغت 124 تريليوناً و185 مليار دينار، منها 109 تريليونات و207 مليارات دينار من الإيرادات النفطية، و14 تريليوناً و977 مليار دينار من الإيرادات غير النفطية”.
ولفت البيان الى أن “العجز المالي جاء نتيجة تجاوز النفقات حجم الإيرادات، حيث بلغ إجمالي الإنفاق 141 تريليوناً و122 مليار دينار، منها 119 تريليوناً و163 مليار دينار كنفقات جارية، أي ما يعادل 84% من إجمالي الإنفاق العام، بينما بلغت النفقات الاستثمارية 22 تريليوناً و22 مليار دينار، أي نحو 15% من إجمالي الإنفاق”
وتُشكل الديون المتراكمة وعجز الموازنة أحد أبرز التحديات الاقتصادية للحكومة. بناءً على أحدث البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي العراقي ووزارة المالية والمستشارين الماليين للحكومة، يتوزع مشهد الديون في موازنة 2026 على النحو التالي:
أولاً : حجم الديون المُسجلة (الداخلية والخارجية)
تم ترحيل أرقام الديون التالية للتعامل معها ضمن التخطيط المالي لموازنة 2026.
الدين الداخلي: شهد ارتفاعاً كبيراً ليصل إلى حوالي 91 تريليون دينار عراقي (ما يقارب 69 مليار دولار). هذا الارتفاع جاء بالأساس نتيجة اعتماد الحكومة على الاقتراض من المصارف الحكومية وإصدار السندات وحوالات الخزينة لتغطية العجز المالي للسنوات الثلاث الماضية.
الدين الخارجي: على عكس الدين الداخلي، سجل الدين الخارجي الفعلي الواجب السداد انخفاضاً ملحوظاً، حيث لا يتجاوز حالياً 13 إلى 14.5 مليار دولار.
ثانياً : نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي
الرؤية الحكومية: يؤكد البنك المركزي العراقي والمستشار المالي لرئيس الوزراء أن إجمالي الدين العام يشكل نسبة تتراوح بين 31% إلى 43% من الناتج المحلي الإجمالي. وتُعد هذه النسبة (وفقاً للحكومة) ضمن الحدود الآمنة دولياً ولا تمثل إرهاقاً هيكلياً للاقتصاد.
الرؤية الدولية: تتوقع وكالات التصنيف الائتماني العالمية، مثل وكالة “فيتش أن ترتفع نسبة ديون العراق إلى الناتج المحلي لتصل إلى 56.5% خلال عام 2026، وذلك بسبب استمرار الحكومة في الاقتراض الداخلي لتمويل العجز المرتفع.
ثالثاً : التحديات المتوقعة في موازنة 2026
عجز الموازنة: تُشير التوقعات الاقتصادية إلى أن موازنة 2026 ستواجه عجزاً مالياً ضخماً قد يتراوح بين 70 إلى 80 تريليون دينار، خاصة إذا حافظت الموازنة على نفس الحجم الإنفاقي لموازنة 2024 (التي تجاوزت 211 تريليون دينار).
آلية سد العجز: نظراً لصعوبة تغطية هذا العجز الكبير عبر القروض والسندات فقط، وتذبذب أسعار النفط الذي يشكل أكثر من 90% من الإيرادات، سيُشكل عبء “خدمة الدين” (الفوائد والأقساط) تحدياً متزايداً يستنزف جزءاً من التخصيصات المالية لعام 2026


+ There are no comments
Add yours