لن نناقش كثيراً اسباب ودواعي الغاء مهرجان ” ذي قار تقرأ” فقد صرنا نعرف ان المطلوب، لكي يعيش القراد، شعبا جاهلاً أمياً ينام على سرديات التأريخ واساطيره وخرافاته ..
يريدون شعباً لايسأل فيحاربون الكتاب لان الاسئلة المودية الى الحقيقة تمر عبر المعرفة وتراكماتها التأريخية، لان الاسئلة تثير الدهشة وتفتح افقاً للوصول الى حقائق تتعلق باسرار الحياة وتجليات الواقع في مواجهة الاعماء المتقصد لقوى تريد السيطرة على عقل القوى البشرية المحركة للحياة ..
كرّس سقراط حياته في عالم الاسئلة حتى مقولته الشهيرة التي قالها خلال محاكمته والحكم عليه بالاعدام سماً ” الحياة بلا تساؤلات لا تستحق العيش”.
الاسماء التي انتجتها ذي قار في عوالم الادب والفن والشعر والغناء والموسيقى ومختلف الفنون كافية لان ترد على الجهلة والمجهلين
منهم الفنان التشكيلي الرائد شاكر حسن آل سعيد، والمطرب الراحل صباح السهل والكبير حسين نعمة ، والملحن سالم حسين الأمير، والفنان التشكيلي فائق حسين، الذين تركوا بصمات واضحة في الثقافة العراقية وتجلياتها المختلفة .
وفي الشعر الشعبي منه والفصيح ،عريان السيد خلف ،جبار الغزي، عزيز السماوي
علي الشباني ، كامل اسواري الملقب بـ “شيطان الشعر، شاكر السماوي ، كاظم الركابي، شوقي عبد الأمير، رياض النعماني ، كاظم إسماعيل الكاطع ،عقيل علي والباحث المميز رشيد الخيون ، مصطفى جمال الدين رجل الدين والشاعر والأديب.
ذي قار مدينة الحرف الأول والادباء قدمت أسماءً ساهمت في تشكيل ملامح السرد العراقي المعاصر، عبد الرحمن مجيد الربيعي، وارد بدر السالم ، في مجالي النقد والفكر الدكتور علي جواد الطاهر شيخ النقاد العراقيين ، ووعلى رأس المطربين في العراق يقف حسين نعمة كعلم من اعلامها .
من الصعب حصر البقية الباقية من الاسماء المبدعة في كل المجالات ، شكّلوا اللوحة الثقافية للمحافظة وضميرها وذاكرتها التي لايمكن تخطيها والتلاعب بقدرتها على ان تكون الحقيقة الحضارية لهذه المحافظة .
قد لاتسعفني الذاكرة لكن التاريخ موجود وفاعل في وعي وضمير ليس اهل ذي قار بل العراقيين جميعاً ..
ذي قار ستبقى تقرأ وتطرح الاسئلة التي تخيف الجهلة وحملة التجهيل ورعاته ومغذيه وحاميه ..
+ There are no comments
Add yours