كلمّا يحين الحين ، وعلى مدار توالي الأزمنة والدهور نجدُنا نقف مبتهلين بخشوع رهبة وتأمل عند أبواب أربعينية استشهاد أبا عبدالله الحسين”ع” مستلهمين ملتمسين عنفوان وضوع ذلك التأريخ الناصع ، ساعين لأن نعيد للأذهان صدى و جدوى معادلة تتفاخر زهواً وإعترافاً لمعنى إندحار سيف الظلم والطغيان على نصال انتصار الدم طهوراً، صبورا، ومتدفقاً صوب ارتقاء سلالم المجد والخلود، تلك هي ملحمة الطف، منها نستقي الدروس ونستلهم العِبر ومن وجداناتها ونبل مواقفها نستجلي نصوع بقائها نهجاً، أملاً ومنجماً، ومنهلاً أبديا لقيمة الحياة حرًّة بكل معانيها، لعل ذلك يتجسّد بعمق وصدق وهيبة صوت الحسين ثائراً..هادراً..مدويا يملأ عباب الكون “هيهات منا الذلّة”،وها نحن اليوم نشحذ الذاكرة والضمير مستذكرين مآثر كل ما تركته ملحمة الطف في ضمائر عشاق الحياة عزيزةً.. كريمةً .. نقيةً كما هي روح ووجه الحسين بسخاء و خشوع نبل دمه الطاهر الشريف، تفيض المعاني وتتناسل الألفاظ لتفصح عن مديات ذلك الحُبّ الخالص الساكن في عمق أعماق من يرون ويعون معنى جوهر حُبّ أبا عبدالله، واذ نُجددّ إختيار قصيدة الشاعر نزار قباني “على امتداد الدهر يوقد كاللهب ” إنّما لكي نحاول أن نطفىء بعض جمرات إلتياع القلب من ماء وعيون ينابيع ذلك الهيام الأزلي والعشق المحلق في فضاءات الوجود،وها نحن نعيد نبضات وأنفاس ذلك النصّ العَطر ،المهيب وهو يصدح قائلاً:
+ There are no comments
Add yours