لزياد رحباني وإن تأخّر الوقت..

عمر السرّاي

أن تحمل يومها دلع مراهقة تكتشف مفاتنها توّاً، مختلطاً بطلقة مكتومة برأس صديق طفولتك.
وأن تشم رائحة رطوبة البحر في صباح شتاء، وأزيز الموج المتكسّر على جثّة منتحرة بسبب رحيل نجمها المفضّل.
وتدور في شوارع أقلُّ ما فيها عُمّالٌ يروّضون السُكَّر ليصبحَ كتاباً، والكتبَ لتُحرقَ من أجل شاي، والشايَ ليُشربَ مُرّاً لتبقى الكُتب.
المشهدُ مرسومٌ بكعب حذاء فاتنة لوّحتها الرمال، وملضومٌ خزةً في سُرّةٍ عارية، وموشومٌ بخوفٍ، ومرصّعٍ بدبكات تصنعُ من حناجر الديكة نوتاتٍ دون تدوين
أن تخلط كل هذا وأكثر بـ:
– لبنان
– بيروت
– عاصي
– منصور
– سيد درويش
– فيروز
فتنجب زياد الجريء الذي هو كل ما مرَّ و(أكثر).
*تقول الحكاية إن رثاء الأشخاص أسهل من مديحهم، فلدى كل راثٍ ما يُبكيه، لكنّ رثاء موسيقيٍّ بحجم (زياد رحباني) صعبٌ كمديحٍ لمن لا يستحق.
*يا قوم، ادفنوا آذانكم في حبر أسود، وعودوا لتعمّدوها بما قدّمه هذا المجنون من خلود.
*زياد رحباني.. رحيلك ثقبٌ أخرس في الوجدان، وخسارةٌ هائلة.

——

الأمين العام للإتحاد العام للأدباء والكُتاب في العراق 

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours