بحبر/رئيس التحرير
اليوم .. خميس الخامس من كانون أول،حيث مبتدأ فعاليات أعمال الدورة السابعة والعشرين من عُمر وحياة مهرجان”گه لاويژ” بتطلعاته الثقافية والفكرية والإنسانية،ذلك المهرجان النوعي،والمَعني والمُتسم بمختلف تنويعات شؤون ومشارب الثقافة … الثقافة التي من شأنها أن تحرّر الإنسان من كل آثار وبراثن الجهل والتجهيل،الظلم والظلام،ذلك كونها العنوان الأساس والأبرز لفحوى ما تُعرف ب” القوى الناعمة”،شاء لهذا الحدث الحضاري الكبيرأن يُعلن عن تأسيسه،أعني مهرجان”گه لاويژ” في العام/ 1996- في ربوع مدينة الثقافة والنور السليمانية الطافحة بالتوادد والمحبة،بكل كامل ما فيها من فتنة وسمو جمال وزهو ألق،ليظل النبع يتدّفق متواصلاً وفعالاً عبر توالي دوراته،وتنوّع موضوعاتها،وفقاً لآخر ما يستجدات ويحصل في عالم-اليوم- من تطورات و أحداث،وها نحن نقف اليوم عبر هذا المقال و جلال المقام عند ضفاف عنوان محور هذه الدورة/27 “الازمات والثقافة”وعلى مدار ثلاثة أيام،بعد أن زهت وترفلّت لتستظل بشعارها البهي،ما نصّه”من أجل هيبة الكلمة.. گه لاويژ مستمرة”،إنّما لكي نلقي هالات الضوء على البحوث المُقدمة من قبل أثنى عشر باحت و إكاديمي ومختص من عدد من بلدان أوربيّة وعربيّة،فضلاً عن عدد آخر من مفكرين وباحثين عرب وكورد من محافظات العراق،تتعلّق بقضايا المعرفة والفكر وجواذب الأدب من شعر وسرد ونقد وترجمة،إلى جنب تقنيات تكنلوجيا المعلومات وغيرها من مقتربات وتطلعات، تحمل على عاتقها خلاصات بحوث حديثة ومداخلات حثيثة شاء أن تشمل موضوعات مثل السرد وقضايا العصر/ ثلاثية الثقافة -التنوير- والحداثة /الأزمة الثقافية ما بين ايدولوجيا الفوضى والنظام /إتجاهات ومفاهيم النص الأدبي-إنموذجاً/ العقل النقدي و أزمات العنف الثقافي،جميع هذه البحوث وغيرها ستتقابل في مرآيا الفنّ، الفنّ التشكيلي- تخصيصاً-عبر إقامة معرض جماعي ثرّي ومتنوّع ،شاء يشمل جميع معطيات أساليب المعاصرة والحداثة ،وفق مشاركات وإسهامات لأسماء هامة ومتميّزة من خارج وداخل العراق،ثمة معرض للكتاب سيكون له الحظّ الوافر ضمن منهاج المهرجان،من خلال مشاركات لعدد دور النشر المحليّة المتخصصة والمعروفة بإمتياز منشوراتها،وما يتخلله سيحوي فقرات وأنشطة لفعاليات مختارة من التراث الشعبي الكوردي، وشدو أغانٍ ودبكات طيلة أيام المهرجان،أزعم أني من المتابعين عن قرب وفحص ومشاركة في عدد ليس بالقليل من دورات هذا النسق الحيّ،المتفاني والمتفاعل والمتفائل في منح الحياة فضاءات حُرّة ومناخات أخرى تزيد من مساحات الحريّة وقيم التسامح وأفق التعايش والتشاور بضرورات إنفتاح الواحد على الاخر من أجل إعلاء شأن المحبة وتوسيع بُقع الضوء،فليس من خلاص ومنفذ ممّا يعانيه عالمنا الراهن من تفاقم أزمات،سوى لغة التفاهم و التحاور وإشاعة روح السلام،عبر تفويض الثقافة للوقوف والإسهام بالحدّ من كل ما يجتاح عالمنا الراهن من نزاعات وأزمات وصراعات وحروب وإقتتال،ولا طائل من وراء ذلك غير الدمار الخراب،وما الثقافة بقواها الناعمة وأوجهها المتنوّعة،إلا الحل الأمثل،الأهم و الانجع.
ح.ع.الحميد




+ There are no comments
Add yours