شعر / إبراهيم السعدي

ما تبقى من الضوء
تَمُرّينَ…
فَيَنْسَى الطَّريقُ
إلى أينَ كانَ يَمضي،
وتَرفعُ النَّوافذُ
ستائرَها للضَّوء
في عينيكِ
ليلٌ لم يَنَمْ،
وفجرٌ
يتعلَّمُ خُطاه
مَن علَّمَ الحزنَ
أن يبدو جميلًا
حين يسكنُ وجهكِ؟
ومَن تركَ في صوتكِ
كلَّ هذا المطر؟
دَعي للريحِ
ما تَساقطَ منكِ،
وللأمسِ
مقاعدَهُ الفارغة،
وتَعالي…
نُطفئُ هذا الليلَ
بنافذة،
ونُربكُ العتمةَ
بضحكة
خُذي يدي؛
فالمدينةُ خلفَنا
كومةُ ضجيج،
وأمامَنا
شارعٌ لم تُجرِّبْهُ
خُطانا بعد
وإن سألَكِ الحزنُ
إلى أين؟
قولي له:
إلى رجلٍ
كلّما رآني
أعادَ ترتيبَ قلبِه،
وتركَ لي
مكانًا
بين نبضتين.
آب 2026 باريس
التخطيط للفنان التشكيلي العراقي وائل المرعب المقيم في كندا

+ There are no comments
Add yours