الحوار هو فن يعكس الاحترام واللباقة حيث يقوم على مجموعة من المبادئ التي تجعل التواصل أكثر فعالية وجمالًا ، اذ يعد الحوار المتحضر البناء مطلب ضروري وهام علينا أن نتحلى به وتطبيقه على أرض الواقع ليكون أسلوب حياة ، فهو أرقى وسائل التواصل بين البشر حيث ان أساس الحوار هو تلاقح الأفكار فهناك رأي صائب يحتمل الخطأ ورأي آخر خاطئ يحتمل الصواب ، وهنا اقتبس مقولة فولتير الشهيرة “قد أختلف معك في الرأي، ولكني مستعد أن أدفع حياتي ثمناً لحقك في التعبير عن رأيك”، ليست مجرد حكمة فحسب، بل هي تعبير صارخ عن ضرورةٍ الإيمان بحق كل إنسان في التعبير عن افكاره دون خوف، حتى تلك التي تُثير استياءنا أو تختلف معنا جذريّاً ، فالشعوب المتقدمة اجتماعياً وعلمياً مبدئها الأساس هو ان يتمتع الإنسان بحرية الرأي والفكر والتعبير عنه ونتيجة لذلك علينا ان نستمع ونحترم الرأي المخالف ،وان اقتنعنا به وأخذنا فهذا ليس بالفرض وانما بالاقتناع ، اما في العراق فالحوار في البرامج التلفزيونية يفتقد الى أدنى أبجديات الحوار ، اذ يتم استضافة شخصيات جدلية ومحللين يفتقدون إلى الرُقي في الحوار ، فهذا ليس حوارًا ولا إعلامًا بل تسقيط للمجتمع وتشويهاً لقيمه. ختاماً نقول أن الحوار لغة تعاون وتشارك لا لغة تصادم واختلاف، ومن ثم يجب أن نعمل على تعزيز المعاني الإيجابية والجيدة لمفهوم الحوار المتحضر ، عندها سنعد جيلاً يحترم ويتقبل الآخر.
+ There are no comments
Add yours