نمتار / عامر القيسي
قال كاتب مغرور للكاتب الايرلندي الساخر برنادشو ، انا أفضل منك ،فإنك تكتب بحثا عن المال وانا اكتب بحثا عن الشرف ، فقال له برناردشو على الفور: صدقت،كل منا يبحث عما ينقصه !
من جديد يتنكب البعض من المدونين والسياسيين ورجال دين بندقية الدفاع عن الشرف ، فنكتشف ان علينا ان نبحث عند امهاتنا عن اصولنا ونجيب عن السؤال :
هل نحن شرفاء ؟!
ويواصلون التنكب في مواجهة تشرين التي اغرقوها بالدماء بالتواظؤ مع السلطة التي حمتهم ودعمتهم، فنكتشف ايضا ان امهات ابطال تشرين اما رفيقة او زوجة ” قتيل ” في الحرب مع ايران ، اولاد شحبير يستنكفون كلمة الشهداء على من دافعوا عن شرفهم هم ! أو عاهرة !
لاادري ما مشكلتهم مع الشرف والعرض والاصول النقية ، ولايمكن فهمها الا كما لخص مضمونها ومحتواها برنادشو ، كلا يبحث ويكتب ويصرح عمّا ينقصه !
ولأنهم يكتبون وينبحون بهذا المحتوى ابتذالا وفقداناً لحجة الاقناع لايستطيعون ان يفرقوا بين العاهرة التي تببيع جسدها وهو ملكها الشخصي وبين من يحلف اليمين المقدس للدفاع عن العراقيين ومصالحهم ومالهم العام ، لنكتشف، بصولة متأخرة ، ان العاهرة اشرف منهم لانهم تكثوا باليمين فسرقوا البلاد والعباد فيما لم تمتد يد العاهرة الى المال العام ولم تسع للتفريط به !!
كل القضايا يلصقونها بالشرف وهو مفهوم نسبي متغير قي المكان والزمان ، فالشرف في المانيا غيره في الصومال وفي البصرة غيره في اربيل وقبل مئة سنة غيره الآن …!
يعرفون ان الزمن يدركهم في كهوفهم وان آخر مايشبثون به هو ” الشرف ” الذي يراق على جوانبه الدم ، اما شرف ان تستشهد وانت ترفع شعار ” نريد وطناً ” أو شعارات لمكافحة الفساد فهي شعارات ابناء السفارات غير الشرفاء !!
شرفنا غير شرفكم …
شرفكم سرقة اموالنا ..
شرفنا اخراجها من الجدران والتنانير واعادتها الى اصحابها الحقيقيين !


+ There are no comments
Add yours