نمتار / أربيل – أمجاد ناصر
افتُتح في جامعة جيهان – أربيل, متحف المستقبل للدكتور نوزاد يحيى باجگر, رئيس أمناء جامعات جيهان, كمركز للبحوث المستقبلية للحفاظ على الموروث الثقافي والحضاري والتراث الوطني والمقتنيات الشخصية النادرة للأجيال القادمة.

وقال الدكتور نوزاد، أن الأمم التي تحفظ تاريخها هي الأقدر على صناعة مستقبلها, وأن الفن والأدب وخاصة الرسم والشعر, يمثلان امتداداً بين الماضي والمستقبل, وأن الإنسان لا يستطيع بناء الغد من دون أن يحافظ على ذاكرته وتاريخه, والحفاظ على المقتنيات يمثل ثقافة يجب ترسيخها في المجتمع, وأن الكثير من الإرث الثقافي اندثر بسبب غياب الوعي بأهمية حفظه وتوثيقه, وهذا المتحف يهدف إلى غرس هذه الثقافة لدى الشباب وحثهم على المحافظة على مقتنيات آبائهم وأجدادهم.
مؤكداً: شغفي بالتوثيق بدأ منذ سنوات الطفولة إذ احتفظ بصوره ووثائقه منذ دخولي المدرسة عام 1955, إلى جانب مقتنيات رافقتني في مختلف مراحل حياتي, وهذه المقتنيات لم تعد مجرد ذكريات شخصية, بل أصبحت شاهداً على مرحلة تاريخية يمكن للأجيال القادمة الاستفادة منها, والمتحف يضم أيضا مقتنياتي الخاصة التي أحتفظ بها منذ الطفولة, ومنها خلال الدراسة و العمل في كردستان والمحافظات العراقية و الدول التي ذهبت اليها, فضلا الى مجموعة من الصورالفوتغرافية والصحف والمجلات التي تعد وثائق لحقب من تاريخ العراق و العالم, والمؤسسات الأكاديمية والثقافية تمتلك الإمكانات اللازمة لاستقبال وحفظ هذا الإرث من الوثائق والمقتنيات التاريخية وصيانته.
دور الشباب بالحفاظ على التراث
كما أشار, الدكتور أمجد صابر الدلوي رئيس جامعة جيهان-أربيل: يجب الحفاظ على تراث وتاريخ الشعوب ليكون متاح أمام الأجيال القادمة, رغم أننا ننظر دأئما الى المستقبل والتطوير, لكن هذا لا يعني التخلي عن ماضينا وتراثنا وتاريخنا الذي نستلهم منه بناء المستقبل, والجامعة لا تقتصر رسالتها على التعليم ومنح الشهادات فقط, بل تسعى إلى أداء دور ثقافي وحضاري يسهم في صيانة ذاكرة المجتمع وتطويره, والجامعة تنظر إلى نفسها بوصفها مدينة جامعية متكاملة تضم النشاطات الثقافية والفنية والموسيقية, وترتبط بعلاقات فاعلة مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص بما يجعلها شريكاً أساسياً في التنمية المجتمعية وليس مجرد مؤسسة تعليمية.

مضيفا: رغم انطلاقه المتحف من مجموعة شخصية للدكتور نوزاد, لكنه يمثل نواةً لمشروع ثقافي أوسع, وأبواب المتحف مفتوحة أمام المواطنين الراغبين بعرض مقتنياتهم التاريخية, لتتحول هذه المقتنيات إلى إرث عام يحفظ ذاكرة المجتمع, والذي لا يمتلك ماضي ليس لديه مستقبل , لذا يجب ان نحافظ على ماضينا بالدليل وهو ما نمتلكه من مقتنيات, لتكون أثبات قاطع للآخرين عن ماضينا الذي هو تاريخنا, وما يمتلكة الجيال الحالي من مقتنيات سيكون تاريخهم بعد عقود.
نافذة من المحلية الى العالمية
كما أوضحت الاعلامية والفنانة التشكيلة فيحاء الأغا: ما شاهدنها من مقتنيات قيمة و نادرة في هذا المتحف, هو رسالة للشباب بالاحتفاظ بما يمتلكون من مقتنياتهم وما لديهم من أرث ابائهم وأجدادهم, ليكون توثيق و ذاكرة لهم والحفاظ على التراث و تاريخ العائلة و الوطن, و أصبح الدكتور نوزاد, قدوة ومثال خاصة لطلبة الجامعة التي تحتوي المتحف, فمن الجميل أن نشاهد الذاكرة العراقية في الصور والكتب والصحف النادرة التي يحتفظ بها الدكتور, وبعض اللوحات الفنية التي رسمها وتجسد الفترة التي عاصرها مع بعض الشخصيات التي فوقتها من الصعب تصويرها, لكن لكونه فنان أستطاع ان يحتفظ بها بذاكرته ثم يترجمها الى لوحات فنية.
كما بين, مدير المتحف, بايدار شيخ معتصم: أستغرق هذا الصرح أكثر من ستة أشهر من العمل الدؤوب للفرق الهندسية والفنية, وهو من تصميم المهندس والفنان برهان صابر, الذي وضع بصماته الفنية والمعمارية في كافة تفاصيل المتحف, ونسعي للوصول بالمتحف إلى مستويات عالمية ليكون نافذة للزوار للتعرف على الهوية الحقيقية للمدينة.
وحضر حفل الافتتاح وعرض الفيلم الخاص عن سيرة الدكتور نوزاد, رئيس دائرة العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كوردستان العراق( سفين دزئي) ومحافظ أربيل اوميد خوشناو, ومسؤول الفرع الثاني للحزب الديمقراطي الكوردستاني (زانا ملا خالد) إلى جانب عدد من رؤساء الجامعات والأكاديميين والشخصيات الدينية والمثقفين والأدباء والفنانين.




+ There are no comments
Add yours