العمود الثامن: ” الناهب” حسن أو حسنين ؟!

نمتار / كتب علي حسين

منذ أعوام ظهر على شاشات الفضائيات النائب ” حسنين الخفاجي ” وهو يقدم لنا خبرته الاقتصادية بعد أن وضعه مجلس النواب على رأس لجنة الاستثمار النيابية لأنه يتاجر بالذهب، بعدها وفي الانتخابات الأخيرة عام 2025 قررت مفوضية الانتخابات استبعاد السيد حسن أو حسنين من السباق الانتخابي، وجاء القرار لأسباب جنائية منها قيامه بتغيير اسمه للتهرب من المساءلة القانونية، فضلاً عن تورطه بملفات تشمل قضايا فساد مالي وتورطه في قضية قتل عام 2004، والجريمة الأخرى كانت تهريبه للذهب حسب بيان مفوضية الانتخابات، واكتشفنا أن السيد حسن أو حسنين قد خرج لشموله بقانون العفو العام، وأخبرنا السيد حسن أو حسنين أن المنطقة المحيطة بجامع الرحمن وهي مساحة أرض قليلة لا تتجاوز ” 160 ” دونماً تشمل شارع الأميرات والشوارع المحيطة بها، فالأرض كما قال ليست ملك أحد وإنما ملك الدولة ومن حقه أن يستولي عليها، واكتشفنا أن السيد حسن أو حسنين ” علامة ” اقتصادي بوزن المرحوم آدم سميث، الذي لخص لنا الاقتصاد بأنه عيش ورزق، لكن السيد حسن الخفاجي أثبت أن الاقتصاد هو تهريب وابتزاز ورشاوى، وفي غفلة من الزمن قرر القضاء أن السيد حسن أو حسنين من حقه أن يجلس على كرسي البرلمان، فعاد منتصراً ليخبرنا أنه ممثل للقطاع الخاص. بعدها أثبت لنا ” جناب ” النائب أن الاقتصاد لا يعني تجارة ولا صناعة ولا زراعة. إنه حسب نظرية النائب حسن أو حسنين، ابتزاز التجار وأصحاب المشاريع، حيث أصدرت رئاسة محكمة استئناف الكرخ كتاباً موجهاً إلى مجلس النواب طالبت فيه برفع الحصانة عن النائب حسن أو حسنين لأن هناك شكوى مقدمة ضده وبها أدلة لقيامه بابتزاز أحد أصحاب المشاريع العقارية، بأن طلب منه تسجيل 40% من مشروع حوراء بغداد السكني العائد لصالحه، ودفع 500 ألف دولار عداً ونقداً لكي يرضى عنه السيد ” الناهب ” عفواً، السيد الناهب.

انظر جنابك لما يحدث في هذه البلاد، برلمان وراء برلمان لم يبدِ أي منهم حماسةً لحل مشاكل الناس، ونجده دائماً يبدي عجزاً وصمتاً عن الوصول إلى حلول لمشكلات عاجلة يعاني منها المواطن، ولا يبدو مثلاً أن هذه البرلمانات المتتالية قد واجهت مشكلات الزراعة والصناعة بما تتطلبه من حلول عاجلة، سواء في قوانين تشجع على إقامة مشاريع للمواطنين، وقبل أن تسألني لماذا لم تواجه هذه البرلمانات المتتالية مشكلة الخدمات والمنتوج المحلي والاعتماد على الاستيراد؟، عليك أن تعرف عزيزي القارئ أن معظم النواب يعملون بالتجارة ويهمهم أن ينتعش الاستيراد وتذهب دولارات النفط إلى جيوب دول الجوار، وأن يظل الاقتصاد العراقي مرتبطاً ببورصة الكفاح والحارثية وبنوك مزاد العملة.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours