نمتار / أ.د. قاسم حسين صالح*
في كل البلدان التي تحكمها أنظمة ديمقراطية ، يتم اختيار رئيس الوزراء عبر انتخابات عامة ، وتكون المفاضلة على مضمون برنامجه الانتخابي ،وغالبا ما تكون هناك مقابلات وحوارات اعلامية مع المرشح لرئاسة الوزراء ليتعرف الناس على شخصيته ومؤهلاته وما اذا كان يتمتع بكارزما وما سينوي تطبيقه لخدمة الناس والوطن..الا في العراق (الديمقراطي!) فأنه يتم تعيينه من قبل مجموعة اشخاص اطلقوا على انفسهم عنوانا بأسم ( الأطار التنسيقي) يمثل مكونا واحدا من مكونات المجتمع العراقي..فيختارون بطريقة تشبه اسلوب المافيات القائم على تأمين مصالحهم محددة تفاصيلها بصفقات مكتوبة واخرى بضمانات.
الكارثة الأخلاقية والخيانة العقائدية..ان الأطار التنسيقي يعلن للناس أنه يقتدي بالأمام علي القائل يوم تولى الخلافة(جئتكم بجلبابي هذا فأن خرجت بغيره فأنا خائن) فيما جاءوا هم بالحال الذي تعرفونه وصاروا ، بعد ان استفردوا بالسلطة والثروة ، يسكنون القصور الفارهة ( وبنى عرّابهم الذي كان يبيع السبح في السيدة زينب ..الفنادق واسس الجامعات وصار من اصحاب المليارات ..ويقول.. اتحدى من يجد دينارا واحدا في البنوك العراقية).
وما لم يحصل بتاريخ الفساد ،عراقيا وعربيا وعالميا ، انهم استمروا دون خوف من الله الذي انساهم المال ذكره، يملئون خزائنهم لعشرين سنة برغم علمهم أنهم افقروا 13 مليون عراقي من شيعة الأمام علي.!
ومع ذلك تراهم بعلي ابن ابي طالب ،بلا خجل ، يتباهون! ويظهرون في الفضائيات بوجوه مؤمنه ليخدعوا البسطاء والطائفيين وجماهير القطعان ،مع أن العالم والعراقيين الأنقياء يعرفون انهم منافقون.
والأقبح ، انك ترى من نهبوا المال الحرام يخرجون للناس ، ماسكين مسبحة سوداء ..ولا يستحون! ، وتعجب ..كيف صاروا أمهر من أمهر الممثلين في تجسيد صلافة سارق ،حرامي، مختلس، لص.. ورجل دين يستغفر الله بعدد حبّات مسبحته!..يخدع نفسه بيقين (يقينه هو) ان الله سيغفر له اذا حج مكة وقبّل الحجر الأسود!.. ليدفع حقيقة ما سيكتبه التاريخ عنهم:
ان حكّام العراق (بعد 2003 من كلّ المكونات) هم افشل وافسد من حكمه في تاريخه السياسي خلال مئة عام !
مؤسس ورئيس الجمعية النفسية العراقية*



+ There are no comments
Add yours