البقاء للأثرياء..!

 

بحبر/رئيس التحرير

منذ أن أفاد وأدّعى الملياردير،رجل الأعمال الأشهر ” إيلون ماسك” إن بإستطاعته إقامة مستعمرات في المريخ  قادرة على إستيعاب وإحتواء عدد من قادة وأثرياء العالم في حال أن أصبحت الكرة الارضية مكاناً غير صالح  للعيش وإستمرار الحياة فيها،وأنا لا أنفك أُفكرّ،-بشكل جديّ -ضارباً ،لاطما أخماساً بأسداس،مُستفزاً، مستنفراً قوى عقلي بسيل هائج من أسئلة مُسنّنة، منها أن كيف سيكون واقع ومصير ومستقبل عالمنا ؟،وماذا سينتظره إن خلا  العالم منا ،نحن من يحيا حياة بسيطة،مُكتفين بما مَنّ علينا الله من رزق حلال،ونعمة إكتفاء،وكنز  من قناعة،إليست هي  الذي الكنز لا يُفنى؟!! في حال لو قُدِرّه لهذا العقل-العبقري،وصدقت نبؤته وتصّفت نواياه”الثعُلبانيّة”في تحقيق مآرب  حلمه ونجاح أهدافه وفلاح توّقعاته؟،لما لا فهو المستثمر والمهندس والمخترع والمؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “سبيس إك “الامريكية الخاصة بتصنيع الطائرات وخدمات النقل الفضائي،والمصمم الأول فيها،كذلك هو المؤسس المساعد لمصانع تيسلا موتورز ومديرها التنفيذي والمهندس المنتج فيها،فضلاً عن مشاركته بتأسيس شركة التداول النقدي الشهيرة “باي بال”،ورئيس مجلس إدارة شركة سولار سيتي،وزيادة في قائمة معلوماته فأن “أيلون ماسك”هو مواطن من أصول كنديّة،وِالمولود في بريتون-جنوب افريقيا عام/1971،والحاصل على الجنسية الامريكية،وكان “دونالد ترامب قد إختاره لحمل حقيبة وزارة الكفاءة الحكومية في ولايته الثانية،نحن -أذن- وبحكم تقديرات وتوصيفات  الكاتب والمفكر والعالِم في مجال  علوم المستقبليات الامريكي “ألفين توفلر”،الذي عمل مستشاراً لرئيس الامريكي الأسبق “رونالد ريغان”،ومَن هُم على شاكلتنا بـ”المقصوفون بالمستقبل”،من حيث كوننا ممّن  ينظرون للمستقبل بعين واحدة،أقول ذلك ليس من باب التقريع أو الحطّ من  مقام وقيمة أرثنا  الحضاري الكبير،وحقيقة وجودنا الإنساني على كوكب الأرض،لكنها الحقيقة التي يرى فيها شسكبير من إنّها تخجل الشيطان،لكي أن لا نبقى مجرد واقفين،خانعين،حائرين وخائفين ومستسلمة،لا ندري ما الذي علينا فعله،أمام  هول ما يشهده عالم اليوم من براكين تحوّلات،وصراعات بحروب تكنولوجيا ماحقة،باتت  تتناول وتنحصر أدواتها بأدي عدد قليل من الشركات الكبرى المرهونة في متسعات التنافس في مجالات عالم الذكاء الصناعي،وحقيقة ما ينتج من عدم الاتفاق على خطط مستقبلية من شأنها إبعاد شبح تلك النواتج الوخيمة،من خلال وضع وترسيم  بروتوكولات أخلاقية عالمية لحماية مستقبل البشرية -بزعم تلك الدوا-، وفق ما يرد في أذهان من يعي ويدرك غاية تلك التطبيقات المتعلّة بدفاعات الأمن والسلامة،ومحاولات الحدّ من مغبة الاستغلال السيء و السلبي  لمثل هذه التكنولوجيات المدمرة،كالتي تتعلّق بإنتاج الذباب الألكتروني القاتل أوالتلاعب بالادمغة البشرية لانتاج بشر نصف آلي أو فسح المجال لتقنيات إحلال التكنولوجيا محال الأيدي العاملة،بما يزيد من نِسب ومناسيب البطالة،التي تعّج بها الكثير من  بلدان العالم،والتي ينطبق عليهم المثل “نايمن ورجلهم بالشمش”،على الرغم من أن الشمس لم تكن- يوماً- مجرد مصدرٍ  للنور،فحسب،بل أن أهميتها تنوء بأبعد من ذلك بكثير الكثير من مكونات الطاقة،تأملّوا معي بيت الشعر هذا لابي تمّام  الشاعر المُجدد  الذي يقول فيه،منذ قرابة الف عام،” فَإِنِّي رأَيْتُ الشَّمسَ زيدَتْ مَحَبَّةً … إِلَى النَّاسِ أَن ليستْ عليهم بِسرمَدِ”،والمحبة -هنا- يا جماعة،هي فعل خير.. وفير.. مضاف وعميم لها.

ح.ع.الحميد

19/ آذار / 2026

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours