أكد المدير العام لشركة العامة لموانئ العراق الدكتور المهندس فرحان الفرطوسي، في تصريح خص به ” وكالة نمتار الاعلامية ” : أن الموانئ العراقية ما زالت آمنة وتعمل بشكل طبيعي وفق الخطط التشغيلية المعتمدة للبضائع الواردة من دول الخليج العربي ” لافتا الى ان ، ” الأرصفة تشهد عمليات تداول مستمرة للبضائع بين السفن وساحات الخزن، فيما تواصل البواخر عمليات التفريغ والتحميل بصورة سلسة ومنظمة رغم”.
واضاف الفرطوسي خلال جولته التفقدية في موانئ أم قصر: إن إغلاق مضيق هرمز أدى إلى توقف دخول السفن القادمة من خارج منطقة الخليج العربي باتجاه البصرة في الوقت الحالي، إلا أن الموانئ ما تزال تتعامل مع عدد من السفن الموجودة مسبقاً في المنطقة. إذ يوجد نحو عشر سفن تجارية بانتظار دخولها تباعاً لإجراء عمليات التفريغ أو الشحن في موانئ ميناء أم قصر الشمالي وميناء أم قصر الجنوبي وميناء خور الزبير.
مشيرا بما يتعلق بالوضع الأمني الى: وجود تنسيق مستمر مع القوات الأمنية والبحرية العراقية لتأمين القنوات الملاحية والمياه الإقليمية. وتنتشر قطعات بحرية على طول الممرات المائية لضمان سلامة الملاحة، في وقت تتابع الحكومة الاتحادية سير العمل بشكل مباشر.
موضحاً ان الشركة وجهت فرقاً متخصصة لتقديم الدعم للسفن المتواجدة في المياه الإقليمية العراقية، سواء تلك التي تنتظر دورها للتفريغ أو السفن التي أنهت عملياتها لكنها لم تتمكن من مغادرة الخليج بسبب الظروف الحالية. وتشمل المساعدات تزويد هذه السفن بالمياه والمؤن والوقود عند الحاجة.
مؤكدا لنمتار : أن منظومة النقل البحري تعتمد على شبكة مترابطة من الخطوط الملاحية. فهناك الخطوط البعيدة المدى المعروفة بخطوط اللاينر التي تنقل البضائع من موانئ آسيا وأوروبا، مثل الصين وسنغافورة وأوروبا، إلى موانئ محورية في المنطقة، أبرزها موانئ جبل علي وميناء خليفة في الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى موانئ سلطنة عُمان.
وأضاف : من تلك الموانئ المحورية تنطلق سفن أصغر تُعرف بـ”الفيدرات” أو السفن المغذية، لتقوم بنقل الحاويات والبضائع إلى الموانئ العراقية داخل الخليج العربي.
من جهتها ، لفتت إدارة الموانئ إلى أن هذا النظام ما يزال يعمل حالياً، مع وجود خطط لاستحداث خطوط فيدر إضافية لتقليل الكلف على التجار العراقيين وتسريع حركة النقل.
ويرى مختصون أن التطورات الحالية قد تعيد طرح أهمية مشاريع النقل الإقليمي الكبرى التي تربط العراق بأوروبا وآسيا بطرق برية وسككية، مثل مشروع ميناء الفاو الكبير، لما يمكن أن يوفره من بدائل استراتيجية لسلاسل الإمداد العالمية في أوقات الأزمات.
+ There are no comments
Add yours