“زلزال رقمي” تحت قبة البرلمان.. نقابة المبرمجين تقتحم المشهد وتطالب بلجنة للذكاء الاصطناعي!

بغداد – نمتار

في الوقت الذي يغرق فيه العالم بسباق الخوارزميات وصراع الذكاء الاصطناعي، تخرج نقابة المبرمجين العراقيين لتكسر جمود المشهد التقليدي، وتضع البرلمان العراقي أمام استحقاق تاريخي لا يقبل التأجيل. لم يعد الأمر مجرد طموحات تقنية، بل هي معركة وجود رقمي يقودها النقيب أثير القيسي، معلناً عن حراك نيابي واسع لتأسيس أول معقل للتشريع الرقمي تحت قبة البرلمان.
هذه ليست مجرد دعوة عابرة، بل هي ‘إعلان استقلال رقمي’ لانتشال مؤسسات الدولة من روتين الماضي إلى آفاق الاقتصاد المعرفي، فهل تستجيب الماكينة السياسية لنداء العقول البرمجية، أم سيبقى العراق متفرجاً على قطار المستقبل وهو يمر؟

في خطوة وصفت بأنها “قفزة تشريعية نوعية” تواكب التحولات التكنولوجية الكبرى، دعا نقيب المبرمجين العراقيين، المبرمج أثير القيسي، مجلس النواب العراقي إلى استحداث لجنة برلمانية متخصصة بـ “الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي”، معتبراً إياها ضرورة وطنية ملحة لصناعة القرار القائم على المعرفة والتكنولوجيا.
وتأتي هذه الدعوة في وقت تفرض فيه نقابة المبرمجين العراقيين حضوراً لافتاً وقوياً في المشهد المؤسسي، حيث برزت كشريك استراتيجي فاعل منذ لحظات تأسيسها الأولى، من خلال تبني طروحات ومبادرات تهدف إلى تحديث البنية التشريعية للدولة بما يتلاءم مع متطلبات العصر الرقمي.

وأكد القيسي أن هذه الدعوة لم تكن وليدة اللحظة، بل هي ثمرة مسيرة جادة ومتواصلة امتدت لسنوات لتنظيم قطاع البرمجة في العراق، مشيراً إلى أن النقابة كانت وما تزال حاضرة في قلب الحوارات السياسية والإعلامية والمؤتمرات التخصصية، للدفع باتجاه بناء بيئة مؤسسية تواكب الطفرات العالمية المتسارعة.
> “إن استحداث هذه اللجنة يمثل الركيزة الأساسية في بناء الدولة الحديثة، ونحن نعمل جنباً إلى جنب مع عدد من السادة النواب المختصين لإخراج هذا المشروع إلى النور مع بداية الدورة النيابية الحالية.” — أثير القيسي

وشدد النقيب على أن التعاون الوثيق مع المختصين في السلطة التشريعية يهدف إلى دعم مسارات التحول الرقمي الوطني، وتعزيز جاهزية العراق للدخول بقوة في خارطة الاقتصاد الرقمي العالمي.
وفي ختام تصريحه، أعلنت نقابة المبرمجين العراقيين عن استعدادها الكامل ووضع كافة خبراتها الفنية والاستشارية تحت تصرف مجلس النواب لدعم تأسيس هذه اللجنة، بما يضمن صياغة سياسات رقمية تخدم الدولة والمجتمع، وتضع العراق في مكانه الطبيعي ضمن المستقبل الرقمي.

تعكس هذه المبادرة القوة المتصاعدة لنقابة المبرمجين العراقيين ، التي استطاعت في وقت قياسي أن تتحول من كيان نقابي مستحدث إلى “بوصلة” تقنية تسعى لتوجيه المسارات التشريعية نحو الحداثة والابتكار.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours