متابعة / نمتار
الملايين من ذوي الاحتياجات الخاصة في العالم فتح الذكاء الاصطناعي في حياتهم ابوابا للأمل بحياة افضل واقل صعوبات ، فهو حقيقة ثورة تكنولوجية في حياة هذه الشريحة الواسعة ، تقنية اصبحت جسراً يعوّض القدرات المفقودة لديهم ويمنحهم استقلالية لم تكن ممكنة قبل هذا الانجاز العلمي .
يساعد الذكاء الاصطناعي الأفراد على القيام بمهامهم الحياتية التفصيلية دون الاعتماد الكلي على الآخرين ، يسمح على سبيل المثال بالتحكم في إضاءة المنزل، فتح الأبواب أو إجراء المكالمات عبر الأوامر الصوتية.
وتساعد تقنية الأجهزة القابلة للارتداء مثل النظارات الذكية، التي تستخدم الكاميرا والذكاء الاصطناعي، لقراءة النصوص (مثل قوائم الطعام أو الأدوية) ووصف الأشخاص والمحيط للمكفوفين.
كما ساهمت التقنيات الحديثة لهذا الانجاز المدهش في كسر حواجز التواصل و وجعله مع العالم أكثر سلاسة كتحويل لغة الإشارة عبرتطبيقات ذكية قادرة على ترجمة لغة الإشارة إلى صوت أو نص فوراً.
قدرة تحويل الكلام إلى نص (والعكس) وهي تقنية تساعد الصم في متابعة المحادثات والاجتماعات عبر كتابة ما يقال لحظياً، كما تساعد المصابين بصعوبات النطق عبر توليد صوت واضح بناءً على إيماءات أو نصوص بسيطة.
كما تحسن تقنية الذكاء الاصطناعي القدرة على التنقل والحركة عبر الكراسي المتحركة الذكية التي تستخدم مستشعرات لتجنب العوائق وتحديد المسارات الآمنة تلقائياً.
وكذلك الحال مع آلية حركات الأطراف الاصطناعية الذكية التي تعتمد على “التعلم الآلي” لفهم إشارات الأعصاب، مما يجعل حركة الطرف (يد أو رجل) أكثر طبيعية واستجابة لرغبة المستخدم.
سؤال مهم يجري طرحه في الاوساط العلمية والمختصة باشتغالات الذكاء الاصظناعي ومآلته المستقبلية ، يتمحور السؤال حول امكانية العودة للحياة الطبيعية قبل الاعاقة ؟
ربما بعض الامثلة تتيح المزيد من الآمال بالاجابة ايجابياً على السؤال ولكن بتعاون منجزات الطب مع تكنولوجا الذكاء ، حيث تمكّن شخص مصاب بشلل نصفي في فقرات من رقبته، للمرة الأولى من استعادة السيطرة طبيعياً على المشي من خلال التفكير؛ وذلك بفضل دمج تقنيتين تعيدان الاتصال بين الدماغ والحبل الشوكي.
وتأمل شركة «نيورالينك»، التي أطلقها الملياردير إيلون ماسك في عام 2016، في إعادة الاستقلالية للأشخاص المصابين بالشلل، عن طريق غرسات دماغية، قبل توصيل الدماغ البشري على آلات. ووافقت السلطات الصحية الأميركية، في نهاية مايو، على إجراء اختبارات أولى على البشر.
وعمليا وفي تطور لافت ومهم باتت منتجات استهلاكية كالهواتف الذكية تتحول إلى أدوات مساعدة يومية بفضل تقنيات الذكاء الاصطناعي. وبفضل كاميراتها، تملك أجهزة «آيفون» و«أندرويد» تطبيقات لتحديد الأشخاص، ووصف الأغراض الموجودة في محيطهم، وتحمل إفادة في عثور حامل الهاتف مثلاً على أقرب باب منه أو على زر المايكروويف.
وكانت شركة «آبل» قد أعلنت، عن ميزة «لايف سبيتش»، التي تتيح للشخص التعبير عن نفسه كتابياً، خلال المحادثات الهاتفية، أو التي تجري عبر الفيديو، مع تفريغ نصي لما يقوله بالصوت، يظهر لدى الطرف الآخر من المكالمة.
تقول المسؤولة في الشركة سارة هيرلينغر، في حديث على هامش معرض «فيفا تك»، إن «آبل» عملت مع المنظمة التي أسسها لاعب كرة القدم الأميركية ستيف غليسون، المصاب بمرض شاركو. وتشير إلى أن شخصاً من كل 3 مصابين بهذا المرض، معرَّض لخطر فقدان الكلام.
وفي حديث لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، تقول مديرة إتاحة المنتجات لدى «غوغل» إيف أندرسون: «في غوغل، نحاول حالياً الترويج للذكاء الاصطناعي التوليدي الذي يحمل وعوداً كثيرة متعلقة بمسألة الإتاحة»، وتحديداً فيما يخص الاضطرابات المعرفية.
وبفضل برنامج الذكاء الاصطناعي، الذي ابتكرته شركة «غوغل ديب مايند»، يتيح تطبيق «لوك أوت» للمستخدم الاستعلام عن محتوى أي صورة من جهازه.
ويشير رئيس قسم إتاحة المنتجات لدى «جمعية فالنتين هاي» إن «الحلول التي يقترحها الذكاء الاصطناعي» يرجح أن توفر استقلالية كبيرة للمكفوفين ومَن يعانون مشكلات في أبصارهم.وتزداد المبادرات في ظل معاناة أكثر من 15 في المائة من سكان العالم شكلاً من أشكال الإعاقة.
يعتبر الذكاء الاصطناعي جزءً مهماً من الدعم النفسي لتمكين ذوي الإعاقة، وتحت هذا العنوان أقام مركز أوريم للديمقراطية والشباب بالتعاون مع هيئة ذوي الإعاقة في وزارة العمل والشؤون الاجتماعية ندوة توعوية بمشاركة نخبة من الاختصاصيين وبحضور عدد من الأشخاص ذوي الإعاقة والمهتمين بالشأن الإنساني والتقني.
يستعرض “سجاد كاظم” مدير الهيئة الإدارية للمركز أهداف الندوة ومحاورها مؤكداً على أهمية الدمج بين الدعم النفسي والتقنيات الحديثة ولا سيما “الذكاء الاصطناعي” لبناء قدرات الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز دورهم الفاعل في المجتمع.
و تناولت البحوث والاوراق المقدمة أثر الدعم النفسي في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة وأهمية الوعي بالذات وبناء الثقة بالنفس وكيفية تجاوز التحديات النفسية، لا سيما في بيئة العمل والاندماج المجتمعي ، كما تناولت الندوة مفهوم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته الحديثة وسبل الاستفادة من أدواته في التعلم والعمل وتحقيق الدخل . والجدير ذكره ان هذه الورشة تعد الأولى من نوعها الموجهة للأشخاص ذوي الإعاقة ودور الذكاء الاصطناعي على حياتهم السيكولوجية..
+ There are no comments
Add yours