ربما يستغرب البعض من الجمع بيني وبين سعدي الحلي وداود الفرحان الله يرحمهما. لكني سازيل الاستغراب,بالحديث عن الحكاية التي جمعتنا سوية. مفادها انه في يوم كنت اعمل مع داود الفرحان في مجلة شهرية اسمها الرافدين, فكانت امامي اكبر مفاجأة من الفرحان حين قال لي بحزم اريد مقابلة مع سعدي الحلي, لكن بشرط ان تسأله عن حكاية الغلمان والشائعات والتغزل بالذكر,ولك ان تساله ماتريد لكن سؤالي هو الاهم؟ فقلت محتجا الحلي يمقت هذا السؤال ويتشاجر مع من يثيره معه, ولايقبل بتاتا سماعه.فضحك الفرحان وقال انت حر بقبول المهمة او لا,فاذا لم اقبل معناه لاينشر لي مادة في المجلة اي اتضرر ماديا وكنا وقت الحصار نعمل في غير مكان من اجل توفير لقمة العيش..فقبلت التحدي! وتم اللقاء مع سعدي الحلي بمساعدة صديقه وصديقي وجاري المطرب عبدالحسين اللامي, جلسنا في مكتب الفنان صباح زيارة خلف مبنى الاذاعة ,وجوار مقهى ابا ناطق الشهيرة بملتقى الفنانين.قلت للحلي انا من اشد المعجبين بفنك وكنت من زمن اتمنى الحوار معك..ثم وجهت له عدة اسئلة لاستدراجه! ثم القيت القنبلة-السؤال المشؤوم-لماذ تثار عنك اشاعات الغلمان والتغزل الدائم بالذكر؟فنظرالي الحلي وقال بعصبية؟انت ماذا تقول؟هل تريدني ان اجيبك عن سؤال سخيف؟ثم خرج خارج المكتب وصاح باعلى صوته…ياناس ياعالم تعالوا اسمعوا ماذا يقول هذا الصحفي..يقول هل صحيح انت (ادور ولد )واشتدت عصبيته! لكني اخذته من يده وصحبته الى داخل المكتب… وحاولت تهدئته وقلت له انا اعرف انك فنان كبير وصاحب عائلة, ولا وجود لهذه الاشاعة عندك!
لكني اردت ان تنفيها بنفسك لكي يقتنع الجمهور! فهدأ الحلي وقال بحسرة والله انها اشاعة مبغضة وغير صحيحة…واضاف لو قلت لك الحقيقة لن تستطيع ان تكتبها؟واردف قائلا انا اعتقد لاانت ولارئيس تحريرك لديه الجرأة بكتابة الجواب؟ قلت له كيف؟فقال ياعزيزي هذه النكات والشائعات السخيفة اطلقتها عني المخابرات العراقية! بعد ان كانت الكثير من النكات والشائعات تطلق على رئيس النظام,فحولتها الى نكات تطلق على سعدي الحلي من باب الاستهزاز والمناكفة!وصمت الحلي ..وقال اتستطيع كتابة الجواب؟اكيد لاتقدر على ذلك!لذلك انا همي كبيرا ومحنتي صعبة جدا!. انتهى اللقاء بعد ان حصلت على الاجابة القائلة! لكن فكرت هل يستطيع الفرحان كتابة الجواب! وهو المعروف عنه الجرأة والصدام المباشر في لقاءاته واعمدته الصحفية.في اليوم التالي كتبت الموضوع وسلمته الى الفرحان,وقلت له لااعتقد انك ستنشر جواب الحلي عن سؤالك حول الشائعات الكثيرة عن سعدي الحلي؟فضحك الفرحان ولماذا لانستطيع النشر؟فقلت له اقرأ الموضوع بنفسك وستعرف الجواب؟بعد ايام نشر الموضوع وكأن الامر اعتيادي ولم يثر الفرحان الموضوع مرة اخرى وكأن الامر لم يكن.وطهر الحديث باجمل صورة ..ورضا عنه سعدي الحلي وقال انه من اجمل الحوارات معي!
+ There are no comments
Add yours