بحبر/رئيس التحرير
لمن لا يعرف أو يتوّقع أن العراق واحد من أكبر بلدان العالم إنتاجاً للفن التشكيلي،الرسم تحديداً،والفن بلا أدنى شك،هو أحد أهم الواجهات الحضاريّة لأي بلد،ولا نأتي بجديد لو قلنا بأن الفن يعد مصدراً اقتصادياً ورئة سياحيّة تتنفّس منها الكثير من الدول التي سبقتنا في فهم وهضم معادلة الإعتناء في إنشاء المتاحف الكبرى التي تدّرُ عليها بأرباح هائلة قد تفوق مداخيل العديد من المصادر الاقتصادية الأخرى، أجدُ في سواعي الخوض بهذا المضمار تقديم مدخل أوليّ ساند لتقنية ما أضحى يُعرف اليوم ب “N.F.T” تلك التي نوّرني بها -عن قرب-الباحث وعازف البيانو الشهير الموسيقار د. سلطان الخطيب عبر ثراء ودقة خبرته بمثل هذه الجوانب،بالأخص بعد إعلانه منتصف أيلول2021 عن تأسيسه لمسابقة عالمية حملت أسم – SUlTAN OF ARTS – تُعدّ الأولى والفريدة من نوعها في العالم ،فهو عبارة عن مسابقات فنية دولية تشمل “الموسيقى/التشكيل/ المسرح الصامت/والباليه، وشاء أن وصل عدد المتابعين لموقعه-حتى كتابة هذا المقال- لأكثر من 17 مليون و200 ألف متابع ،كما و جر عقد شراكة مع 1048 جامعة وإكاديمية ومؤسسة فنية عالمية مرموقة،في وقت تتوّج في توقيع عقد تعاون ما بين المنصة المعروفة بالحروف SOA وما بين “غوغل”،بعد أن تمّ استيفاء كافة الشروط الفنية والتجارية المصرفية والضريبية،والحصول على “المحفظة الإلكترونية” المُكملة لجميع نواحي حق الختم والتوثيق المتعلقة والمرتبطة مع الموقع المركزي للتوثيق الرقمي N.F.T في جميع أنحاء العالم،يجدرأن نذكر بأن منصة مسابقات سلطان للفنون كما ذكرنا بأشتمالها للموسيقى والمسرح والرسم والبالية، والخاصة بالشباب من عمر 24 عاماً فما دون،ومنذ بدء الإعلان عن قد خصصت جوائز تمنح سنويّا للفائزين الأوائل،وعلى مدار أعوامها السابقة تم الإعلان عن أسماء أؤلئك الذين نالوا درجات الفوز من قبل عدد من المحكمين الدوّليين المساهمين بهذا الترشيح من كافة التخصصات المذكورة،والبالغة أعدادهم بحدود ثلاثة آلاف مُحّكم من مختلف دول العالم،وفي عودة للتُعرّف أكثر على آلية وتقانة عمل N.F.T ،من حيث كونها الأدق والأحدث نوعاً من كافة أنواع للتوثيق الدوّلي،ليس فيما يخصّ الأعمال الفنية-فحسب- في المنصات العالميّة عبر تحويلها إلى نوع جديد من “أصولها الرقمية” بغية حماية العمل الفني من التزويروالسرقة والتشويه،كذلك في حال بيعها أو أقتنائها سيمكن تعقبها “من ناحية المشتري والسعر” حتى ولو بِيعت كذا مرة ويمكن تعقب كافة تفاصيلها،بغية الضمان الحقيقي والمستقبلي-معاً-الفنان واللوحة ومالكها”،لعل هذه التقنيّة الرقميّة المذهلة الساعية لحل أدق المشكلات التي تُعرقل سير المجتمع بالاتجاه الصحيح،لا تقف عند هذا الحدّ،فيما يتناول موضوع الاعمال الفنية بعد أن خسرنا الكثير منها، بسبب غياب التوثيق العملي والعلمي “التقني” بالأخص ما يتعلّق بالفنانين الرّواد من أمثال جواد سليم وفائق حسن،ومن سبقهم وتلاهم من الاجيال اللاحقة للحركة التشكيليّة في العراق ـوهي-بلا أدنى شك- أهم الحركات الناشطة والفاعلة في المنطقة،وربما في العالم،إذ يتعدى ما تشمله N.F.Tلمّا هو أبعد ليصل لكل النواحي المتعلّقة بالوثائق الاماكن الثرائية والسياحية والآثار،وغيرها ممن ستطول-حتما- القائمة لو أردنا الإعمام بذكرها.




+ There are no comments
Add yours