الملاذ الأخير – رندة كمال ابو حسن

هكذا هي الحياة
تمرّ بعينِ الشمس
لحظة نورٍ
وبعين القمرِ
سرَّ عشقٍ بين الآلهةِ والنجوم
وبعينِ القلبِ
نبضةَ حبٍّ
تنطقُ بحبرٍ أحمرٍ
تخطّ معالمَها على جدرانِ الزّمن
هكذا هي الحياة
تتفتّحُ في كلّ طرفةِ جَفنٍ
وذرّةِ نفَسٍ تنسابُ خلسةً
بخفّةِ الخفيف
وبساطةِ البسيط
لتخلقُ فينا عمراً
يرسمنا دون أن ندري أو
يرسِم صورةَ الإلهِ فينا
بأبهى حلّةٍ.
يا لعمرٍ نحتسِبُهُ بأرقامٍ هو ليسَ منها
يا لعمرٍ نَحتفيهِ تارةً، ونَبكيهِ طوراً
وهو عن تلكَ أو ذاكَ ِغريب.
…….
أابكي أم أضحكُ ؟
أتأسّفُ أم أفرح ؟
ولا شيءَ معي أهديه ِ
سوى ابتسامةَ حبٍّ ولهفةَ شوقٍ
لعمرٍ أوجدَني قبل أن أكون
ولمّا كنتُ ،
أصبح قطاري وكاشِفَ أسراري
وملاذي الأولّ والأخير.

باحثة لا عنفية
بيروت 25 ديسمبر 2024

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours