الصين تفتح آفاقًا جديدة في الطيران الأسرع من الصوت

نمتار – وكالات

في خطوة قد تغيّر مفهوم السفر الجوي، تختبر الصين حاليًا طائرة أسرع من الصوت تفوق سرعتها طائرة “الكونكورد” الأسطورية، حيث يمكنها نقل الركاب من بكين إلى نيويورك في أقل من ساعتين.

تعمل شركة “سبيس ترانسبورتيشن”، ومقرها بكين، على تطوير طائرة “يونكسينغ” التي تُعد أسرع من مشروع “ابن كونكورد” التابع لوكالة ناسا، إذ سجّل محرك الطائرة خلال الاختبارات سرعة تصل إلى 4 ماخ (4900 كيلومتر في الساعة)، أي أربعة أضعاف سرعة الصوت.

مستقبل السفر الفائق السرعة
تُظهر الطائرة “يونكسينغ” إمكانيات هائلة، حيث تتيح لركابها مشاهدة انحناء الأرض أثناء التحليق على ارتفاع يتجاوز 20 كيلومترًا. وتخطط الشركة لإطلاق أولى رحلاتها التجريبية بحلول عام 2027، مع بدء الرحلات التجارية بحلول عام 2030.

تصميم مبتكر وتقنيات ثورية
تتميز الطائرة بتقنيات متطورة أبرزها محرك “رام جيت” النفاث، الذي يعتمد على حرق الأكسجين من الغلاف الجوي بدلاً من حمل وقود إضافي، مما يجعل الطائرة أكثر كفاءة وأقل تكلفة. كما تعتمد الطائرة تصميمًا فريدًا للإقلاع والهبوط العمودي، مما يلغي الحاجة إلى مدرجات تقليدية ويوفر مرونة تشغيلية في المدن الكبرى.

منافسة عالمية في السرعة
مع سرعة تصل إلى ضعفي سرعة “الكونكورد” وثلاثة أضعاف سرعة “ابن كونكورد” التابع لوكالة ناسا، أصبحت “يونكسينغ” منافسًا جادًا في سباق السفر الأسرع من الصوت. وفي حين كشفت ناسا عن طائرتها X-59 “ابن كونكورد”، التي تصل سرعتها إلى 1508 كيلومترات في الساعة، تواصل الصين تطوير تقنياتها لتصدر مستقبل الطيران.

إرث الكونكورد يتجدد
أُطلق على الطائرة الجديدة اسم “جيندويون” نسبة إلى “سحابة الشقلبة” من الأدب الصيني، في إشارة إلى سرعتها الفائقة. ويأتي هذا التطور بعد أكثر من عقدين من توقف طائرة الكونكورد عن العمل، التي عانت من تكاليف تشغيل مرتفعة وقضايا تتعلق بالضوضاء.

الصين، بهذه الابتكارات، قد تكون على أعتاب تدشين عصر جديد من السفر الجوي فائق السرعة، يمزج بين التقنية المتقدمة والكفاءة الاقتصادية، ليغير شكل التنقل بين القارات.

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours