نمتار – دبي
هنّأ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الفنان التشكيلي العراقي الكبير ضياء العزاوي، بمناسبة فوزه بجائزة “نوابغ العرب 2024” عن فئة الأدب والفنون، في تكريم يعكس مكانة العزاوي كأيقونة فنية عربية وعالمية.
وقال الشيخ محمد بن راشد عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”: “نهنئ الفائز بجائزة نوابغ العرب عن فئة الأدب والفنون، الفنان ضياء العزاوي.. من العراق، حيث استلهم تراث بلاد الرافدين ليقدّم العديد من الأعمال الفنية التي عُرضت في أبرز متاحف ومعارض العالم. تناولت أعماله قضايا إنسانية عربية، ودمجت بين الخط والشعر والتراث بأسلوب فني معاصر”.

أكثر من نصف قرن من الإبداع
ضياء العزاوي، أحد أبرز رواد الفن العربي الحديث، يُعتبر نموذجًا للفنان الشمولي الذي كرّس مسيرته لنقل الثقافة والتراث العربي إلى العالم عبر أعماله الفنية التي تجمع بين الرسم والنحت والخط العربي والشعر. تمتد مسيرته الإبداعية لأكثر من خمسة عقود، حمل خلالها قضايا إنسانية وثقافية عربية إلى المتاحف والمعارض الكبرى، حيث شكّلت أعماله جسراً يربط بين الماضي العربي العريق وروح الحداثة العالمية.
إبداعات خالدة في متاحف العالم
تتواجد أعمال العزاوي ضمن مجموعات عالمية مرموقة مثل متحف فيكتوريا وألبرت ومتحف تيت مودرن في لندن، ومتحف الفن العربي الحديث في الدوحة، بالإضافة إلى المتحف البريطاني ومتحف مقاطعة لوس أنجلوس للفنون (LACMA). كما نُظمت معارض خاصة لأعماله في أهم المحافل الفنية، ما جعله منارة مضيئة في سماء الفن العربي الحديث.
“نوابغ العرب”.. منصة للاحتفاء بالتميز العربي
تُعد جائزة “نوابغ العرب”، الأكبر من نوعها على المستوى العربي، منصة للاحتفاء بالمبدعين العرب الذين قدموا إسهامات استثنائية في مجالات الأدب والفنون، والعمارة والتصميم، والعلوم الطبيعية، والهندسة، والتكنولوجيا. وقد جسّد العزاوي، من خلال فوزه بهذه الجائزة المرموقة، نموذجًا للفنان الذي يمزج بين الإبداع الفني والرؤية الثقافية العميقة.
مسيرة ملهمة
بدأ العزاوي رحلته بدراسة علم الآثار والفنون الجميلة في بغداد، حيث استلهم من تاريخ بلاد الرافدين رؤى فنية جديدة أسهمت في تأسيس حركة “الرؤية الجديدة” عام 1969. حملت هذه الحركة لواء التحديث في الفن العربي وأسست لمنهجية تجمع بين الأصالة والتجديد.
ومن خلال أعماله التي تناولت موضوعات الذاكرة والهوية والصمود، أكد العزاوي على أهمية الفن كوسيلة للتعبير عن قضايا الأمة وترسيخ الهوية الثقافية العربية، مما جعله رمزًا للإبداع العربي وشهادة حية على قوة التراث في مواجهة التحديات المعاصرة.




+ There are no comments
Add yours