احتفى مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية بتخريج 130 طالباً أجنبياً من مختلف دول العالم، ضمن الدفعة الأولى من مركز “أبجد” لتعليم اللغة العربية. تميز الحفل بمشاركة الخريجين (البردي بَرَ) من قرجيزستان، و(نبيلة عبيدة) من إندونيسيا، واللذين قدما الحفل بلغة عربية سليمة.
البرنامج، الذي انطلق في يناير 2024 وامتد لثمانية أشهر، دمج بين تعليم اللغة العربية والتعرّف على الثقافة السعودية. وقد شارك فيه 130 طالباً من 34 دولة، حيث أنهوا 4 مستويات تعليمية تتوافق مع الإطار الأوروبي (A1, A2, B1, B2)، بمعدل شهرين لكل مستوى، حيث تضمن كل مستوى 160 ساعة تعليمية بمعدل 20 ساعة أسبوعياً.
لم يقتصر البرنامج على الجوانب التعليمية فقط، بل تضمن أنشطة ثقافية متنوعة، شملت زيارات ميدانية إلى وجهات سياحية مختلفة، وفرصًا للاندماج مع المجتمع المحلي، مما أتاح للمشاركين التعرف على العادات والتقاليد السعودية من زوايا متعددة، مما أسهم في تعزيز مكانة اللغة العربية على الساحة الدولية.
وفي تصريح له، أكد الدكتور عبد الله الوشمي، الأمين العام لمجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، أن المجمع يعمل بمنهجية عصرية تشمل قطاعات التخطيط والسياسة اللغوية، والحوسبة اللغوية، والبرامج الثقافية والتعليمية. وأشار إلى التحديات التي واجهها المعلمون والمتعلمون، منها تقادم مواد تعليم اللغة العربية التي لم ترتبط بعد بالتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي.
وأوضح الوشمي أن البرنامج لم يقتصر على التعليم في الصفوف، بل امتد إلى أنشطة ثقافية تفاعلية، حيث زار الطلاب مدناً سعودية عدة وتعرّفوا على اللهجات المحلية، مما أضاف بُعداً ثقافياً مهماً لتجربتهم اللغوية.
وختم حديثه قائلاً: “كانت تجربة تعليمية مميزة، نجح فيها فريق مركز ‘أبجد’ بابتكار آلية تعليمية حديثة، أوصلت الطلاب إلى مستوى متقدم في اللغة العربية بعد أن كانوا لا يتقنونها قبل ثمانية أشهر.”




+ There are no comments
Add yours