عاشر أجزاء الحكمة
بحبر/ رئيس التحرير
لعلي أجد في فكرة القبول بتلك الحيثيات و التفضيلات التي تُجريها التجربة الإنسانية الخاصة في محاولات الكشف عن أحوال الدنيا و فحص معادن البشر، لمعرفة طريقة تفكيرهم، وواقع وحقيقة ما يشغل بالهم، وعلى مختلف تسمياتهم وتصنيفاتهم، من هُنا جئتُ مُنطلقاً عبر بوابة حكمة عربيّة قديمة ترى في الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها في الصمت، والعاشرة في عزلة الناس، وأنا أطلع وأُطالع وأدقق في مفردات قائمة وقعت في يدي عن طريق المُصادفة، رأيتُ في إعمامها وترويجها لمن يروم ويرغب الفحص والاطلاع عليها بغض النظر عن مدى رفضه أو قبوله أو أخذ جانب الحياد منها بتركها أو عدم الاكثراث، ربما من باب الإمتثال أو الإيمان بما كان يقوله “هيجل”؛”أن من المؤكد ليس هنالك شيء مؤكد” تعالوا -أذن- نطالع، معاً ما ورد ولمع من تلك القائمة وما صال وجال من تبويبات ومفاضلات،حاولت إختزالها هذه العناوين، وعلى النحو التالي؛
أسـوأ الأزمنة:
زمـن تختلـط فيـه أقـدار النـاس
يصبـح الصغيـر كبيـراً ، ويصبـح الكبيـر صغيـراً
ويغـدو فيـه الجاهـل عالمـاً ،ويصبـح العالـم جاهـلاً
ويمـوت فيـه أصحـاب المواهـب ، ويقفـز علـى قمتـه الجهـلاء!
أسـوأ الأوطـان:
وطـن يعطيـه الإنسـان عمـراً ويبخـل عليـه بساعـة صفـاء
أسـوأ الشعــوب:
شعـوب تمسـك بهـا النيـران مـن كـل جانـب ولا تحـاول حتـى أن تصـرخ وتحيـط بهـا النكبـات مـن كل مكان ولا تحـاول حتـى أن ترفـض ،ويحكمهـا الشـر وترضـى ويسـود فيهـا الصغـار وترضـخ ويذبـح فيهـا الشرفـاء كـل يـوم، وتضحـك
أسـوأ العقـول:
عقـل يرفـض كـل شـيء أو يقبـل كـل شىء
أجمـل الأزمنـة:
زمـان يعـرف قـدري … ينصفنـي إذا أعطيـت … يعاقبنـي إذا أخطـأت .. لا مكـان فيـه لحاقـد أو مزيـف أو دجـال
أجمـل الأوطـان:
وطـن يعطينـي بقـدر عطائـي ولا يخذلنـي فـي حبـي
أجمـل المشاعـر:
لحظـة أتمنـى أن أعيشهـا ألـف مـرة ولا أشبـع منهـا أبـداً
أجمـل ابتسامة:
ابتسامـة ساحـرة تصـل إلـى القلـب فتجعلـك تنسـى الألـم وتبتسـم
أفضـل الشعـوب:
شعـوب تصنـع العـدل بالحكمـة
وتقـوم الحكـام بالعـدل وتطفـئ النيـران قبـل أن تكبـر
وترفـع كبارهـا وتعلـي شرفاؤهـا
أفضـل العقـول:
عقـل لا يمـلّ البحـث عن الحقيقة
أفضـل القلـوب:
قلـب لا يغيـب عنه الصدق
أفضـل صديـق:
صديـق لا ينسـاك، لانه يحبك
أصعـب الأشيـاء:
أن يخونـك لسانـك فـي موقـف أنـت فـي أشـد الحاجـه له
أصعـب الأمـور:
تفقد أشخاصا ولا تعرف سبب فقدهم
بعد كل هذا أترك لكم أمر تقييم هذه الحِكم والحُكم عليها ،كُل على هواه وحجم قناعته وعمق إيمانه، أولاً وأخيراً
ح.ع.الحميد

+ There are no comments
Add yours