اعداد / نمتار
انتقدت الصحفية كوري شايك في مقال لها بمجلة ” فورين افيرز ” الطريقة التي خاضت بها إدارة دونالد ترامب الحرب على إيران.وتساءلت في مقالها : “لماذا ينبغي لنا أن نقاتل، وأين أخطأ ترامب؟
وترى أن “عقيدة باول” لا تزال أفضل إطار يمكن للرؤساء الأمريكيين الاستناد إليه لتحديد أسباب خوض الحروب وكيفية إدارتها.
وتعيد شايك جذور هذه العقيدة إلى كارثة التدخل الأمريكي في لبنان، التي بلغت ذروتها بمقتل 241 عسكرياً أمريكياً في تفجير ثكنات مشاة البحرية في بيروت عام 1983، وبعد عام، وضع وزير الدفاع، كاسبار واينبرغر، ستة شروط لاستخدام القوة، من بينها أن تكون المصالح الوطنية الحيوية مهددة، وأن تحدد الأهداف السياسية والعسكرية بوضوح، وأن تلتزم واشنطن بتوفير الموارد المطلوبة والضرورية لتحقيق النصر، وأن تحصل على دعم الكونغرس والرأي العام، وألّا تلجأ إلى الحرب إلا بوصفها خياراً أخيراً.
وتوضح الكاتبة أن كولن باول، أضاف لاحقاً شرطين آخرين: وجود إستراتيجية واضحة للخروج، والحصول على دعم دولي، كما شدد على استخدام “قوة حاسمة” تمنح الجيش هامشاً واسعاً للتعامل مع احتمالات الحرب، وهو النهج الذي ارتبط به اسمه بعد حرب الخليج عامَي 1990 و1991.
وترى شايك أن حرب ترامب على إيران خالفت هذه المبادئ منذ استئنافها في فبراير/شباط؛ إذ بدأت من دون أهداف محددة أو تفويض من الكونغرس أو مشاورات كافية مع الحلفاء، ومن دون استنفاد المفاوضات والضغوط الاقتصادية أو وضع إستراتيجية لإنهائها.
وتشير إلى أن ترامب أعلن مجموعة واسعة من الأهداف، شملت تدمير الصواريخ والبحرية الإيرانية، وإنهاء نفوذ حلفاء طهران، ومنعها من امتلاك سلاح نووي، ودعوة الإيرانيين إلى تغيير حكومتهم، لكن كثرة هذه الأهداف، بحسب الكاتبة، حجبت الغاية الأساسية من الحرب، كما أن بعضها لم يكن قابلاً للتحقيق بالموارد المخصصة للعملية، ولا سيما مع استبعاد نشر قوات برية.
وتنتقد شايك عدم استعداد الإدارة لعواقب الحرب، وفي مقدمتها إغلاق مضيق هرمز، واستنزاف الذخائر الأمريكية، وعدم كفاية الدفاعات عن إسرائيل وحلفاء واشنطن في المنطقة، وتقول إن عدم التشاور مع دول ستتحمل تبعات الرد الإيراني أضعف الثقة بالولايات المتحدة بوصفها شريكاً أمنياً.
وترى الكاتبة أن تغير خطاب ترامب بصورة متكررة لا يعكس مراجعة إستراتيجية مدروسة؛ إذ انتقل من الدعوة إلى تدمير البنية الصاروخية الإيرانية إلى الدفاع عن حق طهران في امتلاك الصواريخ، ومن المطالبة بتغيير النظام إلى الإشادة بقادته، كما لم تنجح الإدارة، وفق المقال، في بناء تأييد شعبي أو سياسي مستدام للحرب.

+ There are no comments
Add yours