الثقافة هل تنفع علاجاً ؟

 نمتار/ عماد جاسم

ان بلادنا تعاني اكثر من ازمة، ولابد من فهم اكثر عمقا لواقع المجتمع, تلك الانكسارات وسقوط الأقنعة للزعامات، ذلك الهوس بالنفوذ والأموال والتنافس المتوحش،وبروز حكايات التغول والسرقات العجيبة!!

الاحتفال بتقاسم  ولائم النفوذ والسلطة، يرافق ذلك تراجع دور المثقف في التواصل مع المجتمع،مع تواضع دور الإعلام والمجتمع المدني في متابعة هذا الانهيار والاكتفاء بالفعل الهامشي، أو الظهور الخجول في وسائل إعلام غير مهنية تكتفي بالتطبيل والرقص على جراحات الشعب ، دون أدنى مسؤولية في مواكبة الحدث بالكشف والتحليل وممارسة الرقابة التي تضفي إلى توعية الجماهير بحقوقها دو تسخيف الخطاب الإعلامي.

المخاطر تتعاظم في ظل انهيارات مجتمعية واقتصادية وقصص لا تعقل عن سرقات بشعة ومدمرة لموارد بلاد تتعطش للعدالة ، بلاد تنتظر المخلصين، تنتظر الحكماء، تنتظر الوضوح في تبني خطط ثورية تختزل الكوارث المتعاقبة بالجلوس على طاولات التفكير الجاد، بوجود إرادة التبصر لاحوالنا المتردية، مع الاعتراف الى ما وصلنا له من تفشي ظواهر فساد تفوق الخيال.

و تعاطي الشباب لانواع مستحدثة من المخدرات بسبب ما يعانيه من نكوص وخيبة  وبطالة وتدني امكانية الحصول على فرص عمل ، جراء غياب الخطط والاكتفاء بتكرار الشعارات، و هنا تختفي المراكز البحثية و العمل التضامني لإنتاج حوارات منتجة وحلول تبتعد عن ملتقيات الزعامات التي انتجت وتنتج الأزمات وتفتقر إلى تحديث نمط تفكيرها وإدارتها لشؤون بلاد تستغيث .. و ترنو لدور حقيقي للمثقفين الوطنيين الفاعلين..

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours