(( أخر ماتبقى ))
نوال الحوار
في آخر الليل
حين يهبط الصمتُ
خفيفًا كدمعةٍ على كتف نافذة
أفتحُ البابَ قليلًا
كأنني ما زلتُ أنتظرُ أحدًا.
يمرُّ الهواءُ
محمّلًا برائحة قميصك
السماوي
فأرتبك…
وألمحُ ظلّك
عالقًا عند الممر
حيث كنتَ تقفُ دائمًا
وتنسى ضحكتكَ فوق الجدار.
أمدُّ يدي
إلى الوسادة الباردة
فلا أجد
إلا خصلةَ ذكرى
وكأسًا لم يبردْ فيه المساء بعد.
يا لهذا القلب…
كيف يحترفُ الغياب؟
كلُّ ما تبقّى منك:
عطرٌ قديم
رسالةٌ مطويّة
وفراغٌ
كلما حاولتُ ملأه
اتّسع.
أهذا هو الحبُّ
بعد أن يرحل؟
أن نصيرَ أمناءَ
على أشياءَ صغيرة
كان يلمسها الغائبون؟
—————————




+ There are no comments
Add yours