نمتار / الشاعر عمر السراي

في السابع من أيّار عام ١٩٥٩
كان المساء يُلقي أمواجَ دجلة على ضفاف منزلٍ يضيءُ شعراً بكل نسائمه، كيف لا، وهو منزل شاعر العرب الأكبر، الجواهري؛ صانع ترنيمة النهر، وتنويمة الجياع، وكان أقمار الأدب يتحلّقون بأنوارهم:
صلاح خالص، محمد صالح بحر العلوم، مهدي المخزومي، لميعة عباس عمارة، علي جواد الطاهر، عبد الملك نوري، ذنون أيوب، عبد الله كوران، عبد الوهاب البياتي. عبد الكريم الدجيلي، علي جليل الوردي، سعدي يوسف، يوسف العاني. ومعهم الكثير من المحبّين والمساندين.
يا لهم من فراقد لا تعرف الانطفاء،
ويا لهم من بحار زاخرة.
عندها انطلقت القصّة التي تتوالدُ يوماً إثر يوم، وصارت تكبر لتبزغ اتحاداً للأدباء العراقيين.
وما زالت القصّة تكتب نفسها عاماً بعد عام، وما زالت تضيف فصلاً يانعاً لمتنها، حتى صارت عائلةً لكل الأدباء ومحبّيهم وجمهورهم، بل صارت عائلة لكل الوطن.
وها هو العام السابع والستون من هذه المسيرة الخالدة، يتمُّ ألقه، عامٌ ساطعٌ بالعمل والتفاني والإبداع، عامٌ يدّخر شموسه ليزرع فسائلَ من أوشحتها الذهبية، ويستقبل كل الأعوام المقبلة بشموخ واعتزاز.
مبارك أيّها الأحبة الكرام، يومكم؛ يوم الأديب العراقي.
مبارك يا سعاة الفكر والمعرفة،
مبارك لاتحادكم بكم، يا سدنة الثقافة، ويا نبض كل النجاحات.
وكل عام وأنتم تؤسسون محافل الازدهار.
ودمتم بعطاء لا ينضب.


+ There are no comments
Add yours