نمتار / رهان المفتي
ستكون لدى العراقيين إضافة نوعية- من العُطلات- هذه السنة، وذلك بإضافة ثلاثة أيام (عطلة) في شهر حزيران، لمشاهدة مباريات منتخب العراق في بطولة كأس العالم 2026، والسبب هو فرق التوقيت، إذ أن مباريات منتخب العراق تكون في وقت متأخر من الليل أو بعد منتصفه بحسب توقيت بغداد.
هذه العطلة ضرورية، ووطنية، للحفاظ على إنتاجية الموظف العراقي، لكي لا يداوم في حال لم ينل كفايته من ساعات نوم مريحة، فالمباريات تصادف الصيف العراقي الحنين حنان الأم على وليدها، والنوم في الصيف لذيذ، بخاصة إذا شاركت المولدات الأهلية في فزعة كهربائية، لتزويد الكهرباء تشجيعاً للمنتخب العراقي وهم يواجهون فرنسا والنرويج والسنغال.
ونتوقع أن تكون هذه العطلة مزاجية- حالها حال أي شيء آخر في العراق- وقد تقوم محافظة بعينها، بتمديد العطلة، إذا فلح لاعب من تلك المحافظة بتسجيل هدف، لنتخلص من لعنة هدف أحمد راضي الوحيد في مرمى بلجيكا قبل أربعين ثقيلات، شهدنا خلالها انتهاء ثلاث حروب، وحصار تجاوز عشر سنوات، حتى صار كل عراقي ساحراً، فلا تدري كيف يعيش، بثلاثة دولارات هو وعائلته من بداية شهر حتى نهايته، في انتظار شهر جديد. ووقف العراقي في طوابير طويلة من أجل استلام لباس داخلي قطني – كما فعلت أنا- لأن حظي أطلّ برأسه خجلاً من فتحة لباس، في مرة نادرة، حين أعلن مدير القسم عن أسمي في قرعة المكرمة الشهرية.
وفي حال نجاح المنتخب في مبارياته الثلاث- في ضربة حظ – مثل حظي الذي جاء ملفوفاً بلباس داخلي قطني، فستكون هناك عطلة إضافية في دور المواجهات الإقصائية، وقد يستمر الحظ، فيكون طقم فانيلة أم التعلاگة ولباس لليلة خاصة.
لذلك، على المخططين الاستراتيجيين الذين يسهرون ليل نهار من أجل الاقتصاد الوطني، وزيادة واردات الدولة، وضع خطة تعويضية لتلك العُطلات، التي هي عطَلات، توقف الآلة الأقتصادية من اتمام رحلتها نحو محطة الوفرة المالية، تلك المحطة التي نبحث عنها من سنين حتى قبل GPS، والآن حين نسأل خرائط گوگول وويز فأن موبايلاتنا تكون خارج الخدمة لأنها تستنزف كل رصيد الأنترنت في البحث عن ذلك المجهول الأسطوري.
وربما بسبب دعاء الأمهات، يوصلنا الحظ للمباراة النهائية، حينها سندخل في سلسلة عطلات (بكيفك شلون تقراها) لا نعرف منتهاها، وقد نواجه خطر انقراض الخروف العراقي بسبب الولائم والعزائم، ويرتفع سعر سيارات التاهو بسبب الهدايا والأفراح، وستكون لدينا وجبة فاخرة، بأصدار محدود، من أصحاب الخط الأحمر بنكهة مكسيكية حارة.


+ There are no comments
Add yours