أنجز مؤخرا الروائي العراقي اسعد الهلالي رواية ” ظل داود ” يبحث فيها الهلالي عن سر مدفون في اعماق الذاكرة والتاريخ يقلب فيها كثيراً من المفاهيم الدينية التي استقرت في الوعي الشعبي منذ قرون في سردية جريئة تستحق التوقف عندها كثيرا..
يقول الهلالي لـ ” نمتار الاعلامية ” عن روايته : تدور احداثها حول سرّمدفون في الذاكرة والتاريخ، سرّ يتجاوز حدود العائلة ليهدد سرديات دينية وسياسية استقرت لقرون في الذاكرة الشعبية.
ويضيف : تدور احداثها حيث يقضي شلومون، اليهودي لعراقي التسعيني، أيامه الأخيرة مثقلاً بخسارة الثروة، وانهيار اسم العائلة، وعبء مخطوطة أخفاها منذ شبابه في بغداد قبل مغادرتها نهائياً 1958.
تستعيد الرواية، عبر ذاكرة شلومون ، تاريخ يهود العراق، من الفرهود إلى المنفى، ومن بغداد الأربعينيات إلى أوروبا الباردة، حيث يتحول المنفى إلى شعور دائم باللاانتماء. لم تكن المخطوطة مجرد لقية آثارية ، بل عبئاً أخلاقياً، دفع شلومون إلى دفنها، ثم إلى الصمت سبعين عاماً، خوفاً من استغلالها سياسياً ودينياً
“ظل داود ” يقول الهلالي :رواية عن الهوية حين تصبح قناعاً، وعن الدين حين يتحول إلى سؤال لا إجابة له، وعن المنفى بوصفه ظلاً لا يفارق الإنسان ,حتى في أكثر لحظات نجاته اكتمالاً. إنها رواية ذاكرة وخطيئة ووراثة ثقيلة، حيث لا يكون الخطر في ما نكتشفه، بل في ما نقرّر أن نفعله بما نكتشفه.
ويكشف الهلالي ، الى انه يعكف حاليا على انجاز كتاب نقدي جديد عن المقاربات السينيسردية بالروايات التي فازت بمسابقة مؤسسة الخلق العظيم بالدورة الاولى 2024.ويضم الكتاب دراسات عن عشر روايات فازت في مسابقة الرواية العربية ، يعتمد الكتاب على التقاط المقاربات السردية السينمائية في الرواية ,وكثافة البنى والمفردات البصرية ,التي تؤهل بالتالي إلى نقلها من الوسط الروائي المكتوب إلى الوسيط السمع بصري المشاهد.
+ There are no comments
Add yours