بحبر/ رئيس التحرير
بدءً أعلن عن ثقة انحيازي للمرأة ، وفي كافة مفاصل وتفاصيل ما يتعلّق بها، يكفي إنّها تحمل وسام الأمومة -منذ بدء الخليقة-، فلمجرد أن تكون المرأة أًمّاً، معناها التضحيّة بكل شيء، فهل هنالك أسمى وأجلّ وأجمل وأشجع من التضحيّة ؟، من هنا سأحاول السير بحذرٍ مشوبٍ بكثير من هوامس حرص وتوجّس، وأنا أدوس وأطأ أرض موضوع علاقة المرأة بالذكاء الاصطناعي، حيث أشار عليّ إيهاب عنان صديقي الشاعر والكاتب والباحث في مجال الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، والذي يشغل بجد وجدارة وامتياز موقع مدير تحرير وكالة نمتار، والذي يُعرف من ذوي المهنة وأهل “الكار” من معشر الصحفيين الحقيقيين الذين تجشمّوا عناء الوصول والدخول إلى محراب صاحبة الجلالة، الصحافة كما يطلقون عليها، أو “مهنة المتاعب”-ايضا- أعني أولئك الذين توافدها من الباب، لا من الشبّاك و”درابين” أخرى، بها الله أعلم، ما مدى دقة وأهمية موقع “مدير التحرير” في أيّة مؤسسة صحفيّة، وما يجب أن تتوافر من صفات وخبرات لمن سيشغل هذا الموقع، وايهاب الجدير والكفء -بلا أدنى ملمح من شك- ،أوضح الي بعد نشر عمودي -هنا- الخميس الماضي المصادف ليوم 29 آيار ،والمعنوّن “وتبقى المرأة ؛عالم”، بأني قد أكثرتُ من إدخال العديد من المقولات والحِكم والإستعارات والآراء في سياق بناء المقال، مما قلل -بحسب زعمه- من مساحة وأثر تأثير وجودي ككاتب أديب وشاعر، وإعلامي في مجمل ما حوى الموضوع الآنف الذكر، بررّتُ له ما بررّت، وسعيتُ لإقناعه بأن في الأمر نوعاً من نكران ذات لا يخلو من شجاعة وثقة بالنفس، بخصوص استعارتي لجملٍ وأقوالٍ وعبارات تكلّلت بذكر صيت أسماء معروفة وشهيرة في لُجج ومويجات حُبّها وتقديرها للمرأة، وتوقيراً لها وتعميقاً لأثر وأقيام وجودها وإسهاماتها في بناء وصناعة الحياة، فضلاً عن وجودها فينا نحن “معاشر” الرجال، ما مرد ودواعي هذا السرد يعود إلى مكامن فضولي وحُبّ استطلاع جرى يحوم حول علاقة حواء بهذا النوع من الذكاء “الاصطناعي”، لصديقنا الموسيقار عازف البيانو المعروف سلطان الخطيب رأي مشاغب -إلى حدٍ ما-، هو بالأحرى ملمح من سؤال “ماكر”، يتسأل فيه بعد حسم أمر الذكاء الاصطناعي الذي تغلغل في عموم مفاصل الحياة، عن واقع وحقيقة ما آل إليه واقع ومصير الغباء الطبيعي؟!،أطلعت على عددٍ -لا بأس به- من الدراسات والاستبيانات المتعلقة بطبيعة علاقة المرأة بهذا القادم من شبح الذكاء، وللأمانة لم أجد ما يُعكر صفوي أو يدعوني للقلق بشأن التفريق ما بينها والرجل، بل استوقفتني دراسة أو استفزتني – بمعنى أدق- كانت قد توّصلت إلى عدة تفسيرات حول عزوف النساء عن استخدام الذكاء الاصطناعي منها ؛”أن النساء عادة ما يرغبن في الحصول على مستوى عال من الكفاءة في أي شيء قبل الخوض فيه، على عكس الرجال الذين يكونون سعداء بالخوض في الأشياء دون الكثير من الكفاءة.”، أما بعد فأن الامر -أولاَ وأخيراً- يقع على عاتق تلك الدراسة.
ح.ع.الحميد
+ There are no comments
Add yours