علم .. اللامتوّقع

بحبر/ رئيس التحرير

ما شئتُ أذكر وأكرر صاغراً،مقتنعاً بفحوى جواب مدير عام أحدى الشركات الامريكيّة الكبرى العابرة للقارات في عالم أمسنا القريب ،رداً عن سؤالٍ لأحد الصحفيين قائلاً؛”نحن نركض -الآن- ،لكي نبقى و اقفين ” المعنى واضح “وضوح عين الوزة، حيث تتجلّى عقول الشخصيات المليئة بالهواجس وسوالك الحث والبحث سبيلاً لإيجاد حلول ٍلأسئلة ذات دوال ومعانِ كبيرة أملها الكبير ينصب بالوصول صوب غاية اليقين قدر الاحتمال،ربما ألّمح وأجد بعض ذلك في منحنيات ومجريات رحلة تكشف عنها ما عُرفت ب” نظرية الفوضى ” أو “علم اللامتوقع “،ومن أجل أن نمسك برأس خيط هذه النظريّة التي تشير بأن الطبيعة و الكون-على حدّ زعمها- لا يتبعان نموذجا ً يمكن التنبؤ به ، فلابد من الإفصاح بأن إستخدماتها تقع على سبيل الزعم -لا الحصر- في مجال الرياضيات / الأرصاد الجوية بغية تفسير عدم الدقة وصعوبة الحصول على نتائج يمكن التنبؤ بها على أرض الواقع ،وبغية ترطيب أرضية هذه النظرية،والتي نحنُ منها-قطعاً- بعيدون بُعد السموات عن الأرض سنذهب-أذن- إلى ما ذهب إليه روادها و بعض من أسهم في تطويرها إلى ما أطلقوا عليه ب ” تأثير الفراشة”-وقد أشرنا لها في مقال سابق لنا-هنا- متضحاً بهذا الأسم الشائع،الذي أضحى معروفاً-على نطاق معين- ذلك الذي يُفيد بأثر الضربة الباهتة الناتجة عن رفرفة أجنحة الفراشة،والتي من شأنها أن تكون سبباً في حدوث إعصار على بعد آلاف الأميال،وهو ما يُحددّ ويُشددّ صوب وجود متغيّر مُعيّن له أن يثير ليحدث تغييرات مؤثرة و مثيرة على الآخرين ،بل وقد يؤثر بشكل تدريجي يحصل نحو نتيجة تنوء لتقع خارج المتوقع و ما هو غير مألوف،أي يمكننا إعتبارها نظرية تشي بجملة تغييرات صغيرة في حيّزات ظروف أولية قد تخلق إختلافات حاسمة وكبيرة في طبيعة بنيّة نواتج الوصول إلى نتيجة نهائية،تُنبّأ بواقع أغلبية لجملة أحداث و نُظم و تفاعل علاقات غير محتملة أو متوّقعة،ما كُنت أبغيه من كل “دوخة الرأس” هذه،ودواعي تبرّمي وتبّرعي مهمة الخوض بهذه “الجنجلوتيّة”،سوى التبحير والتذكير بحقيقة واقع ما نحن فيه،من ” تكاتل”وتفاعل مجريات ما شاء صار وما بان حدث وأتضح من خلال متغيرات وتطلعات بحوث ودراسات بيئية ونفسية ما فتئت -أغلبها-تقع بأطار ما يُعرف”علم نفس الفوضى”،وحقائق بوثائق ما قامت به “ماما أمريكا” بمساعي ودواعي سلف نتواتج “الفوضى الخلّاقة”،وما حصدت وخرّبت وذوّبت من دولِ وأنظمة وحكومات تحت يافطاتها “الخلّاقة”،وما تقوم -اليوم- في زمن الرقمنة وفداحة سطوة الذكاء الاصطناعي، وجديد ما نتح وما سينتج -مستقبلاً-جرّاء تكاتفات وتعاونات دونالد ترامب – ايلون ماسك،وما صفى وخفى من أسرار ذلك التحالف الغريب-العجيب ما بين أغنى رجل في العالم،ورئيس أعتى و أكبر دولة في العالم ،مثلاً … لا حصراً. !!

ح.ع.الحميد

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours