زاوية : حقيبة مغترب

 

وصية صنعت ضريحًا

 

فائق العبودي

قصة القبر المعلق الذي يطل على بحيرة الليمو السويسرية في مدينة جنيف،

تبدأ القصة منذ العام 1804م وهو يوم ميلاد Charles d’Este-Guelph

 أو Charles II

حيث ولد في بريطانيا أبان حكم وسيطرة ألمانيا على معظم الأراضي البريطانية.

وترعرع وسط عائلة تجارية ثرية محبة للفن وكان ابوه Frederick William دوقا لأكبر مقاطعات ألمانيا
بعد موت والده ورث الحكم ولكن لم يستلمه نظرا لصغر سنه ومن هنا بدأت المشاكل السياسية مع معلمه والمسؤول عن رعايته
وانتظر حتى بلغ سنة 19 سنة وتم تنصيبه كدوق مدينة برونسويك – Duke of Brunswick
و قام بإلغاء الكثير من القوانين التي صدرت قبله وحاول التمرد على معلمه وسجنه وهذا الشيء لم يعجب المسؤولين في هانوفير مما جعله يهرب الى باريس للعيش بها حيث بنى له قصر كبير و عاش فيه.
ونتيجة لماضيه الصعب والاضطهاد الكبير الذي تعرض له في بريطانيا قرر بناء قصره بطريقة عجيبة تحتوي على أبواب ومخارج سرية
في عام 1870م انتقل مع ثروته للعيش في سويسرا وبالتحديد في جنيف وعلى ضفاف بحيرتها في واحد من الثلاثة فنادق ذو الخمسة نجوم وهي:

Richemont Hotel

Beau Rivage Hotel

Hotel de la Paix

كان غريب الأطوار مع ذلك كان متحدث لبق يجيد التحدث بالعديد من اللغات وفارس من الطراز الأول موسيقي بارع وأهم شيء مستثمر بعقل تجاري كبير وكثيرا ما كان يلعب الشطرنج مع العديد من ضيوفه وكان دائما يردد (لولا ثروتي هذه لانتهى بي الأمر في ملجأ أو مصحة للمجانين) حتى توفى بعد ثلاث سنوات من قدومه لجنيف في العام 1873م

والجميل بالموضوع , بعد وفاته وهب جميع ثروته الكبيرة جدا لبلدية جنيف بشرط وحيد وهو بناء ضريح ((mausoleum)) له في نفس المنطقة التي عاش بها، معلقاً، ومطلا على بحيرة الليمو الساحرة.  

وبالفعل تم الانتهاء من بناء الضريح في عام 1879م بتصميم منسوخ ومستوحى من شكل مشابه في إيطاليا يطلق عليه (Scaligeri family tomb in Verona, Italy) وعلى يد أمهر المعماريين الهندسيين في ذلك الوقت.

سويسرا/ لوزان

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours