” هسهسات الضوء ” …. محاضرة في السفارة   

بحبر/رئيس التحرير

بجد .. وعن قصد  أعتليت صهوة هذا العنوان مستهلا نسقا لمقالي هذا ،الذي جاء متجاورا  مع عنوان  لفلم شيق -بعض الشىء- من بطولة النجم عادل امام  يختلف حتما-جملة وتفصيلا-اسم الفيلم “السفارة في العمارة”.

ما متممات سعي غايتي وجوهر سعادتي الماثل والمقابل  هو حجم وقيمة هذه الاحتفالية التي تبنت اقامتها السفارة العراقية في بيروت بمناسبة صدور كتاب للباحث والمفكر الكبير د.عبدالحسين شعبان الحافل بعنوان” هسهسات الضوء”  لتؤكد هذه الاحتفالية – مجددا وعلنا-عن مدى عمق وثراء بيروت هذه المدينة الباذخة الجمال والروعة ،وعن حقيقة صدق صلتها الدائبة والدائمة مع كل ما يتعالق و منتهلات الثقافة وأطر الوعي و الحداثة ،لا بل وكل مباهج الحياة الحقة وشواهق الحضارة الضاربة عمقا في جذور غرينها.

الكتاب الجديد  للدكتور شعبان صادر عن دار النهار للنشر والتوزيع  ،فيما الاحتفالية التي جرت مساء امس الاربعاء 29 تموز- يوليو الحالي تناسقت بثلاثة ابعاد هي السفارة بسعيها اللافت والمحسوب – بامتياز- لصالحها من حيث هي في لب وقلب مبناها بوسط العاصمة تعاونا  رائقا وخلاقا  مع دار النهار واتحاد الكتّاب اللبنانيين، ويأتي “هسهسات الضوء” بمراة أنطولوجيا الثقافة العراقية ، تضيء وتعكس جوانب من محطات مهمة وماثلة في قوائم الثقافة العراقية،عبر استعادة منجزات سير وأعمال نخبة بارزة  من خيرة رموزها ممن أسهم واضاف واغدق في صيانة وصياغة احاسيس وافاق واعماق المشهد الثقافي العربي، عبر مجالات التوثيق وسبل التحليل ومفاهيم الرؤية الفكرية،الى جنب المكانة التي برعت في انتاجها الثقافة العراقية توافقا مع مسارات طبيعة مسيرة النهضة العربية الحديثة،ولعل ما حرصت عليه ورغبت البت فيه،فضلا عن قيمة وجلال الحدث، مصحوبا بأثر  المناسبة،يعود  لما ترشح-حقا- عبر  تبني سفارتنا الموقرة اقامة الاحتفالية وبمهابة حضور نوعي متملا  بوجو د قامات فكربة وثقافية واعلامية  واخرى مهتمة بالشان الثقافي،و بمبادرة حضارية،-بحتة- تحسب لمقام السيدة الفاضلة ندى كريم مجول القائم بالأعمال في السفارة العراقية،وهي لعمري فاتحة خير و خطوات سداد في مرامي تعشيق اطر المعرفة ومشارب الفكر  وشواخص الفنون بمجمل قواها  الناعمة مع اواصر  الدبلوماسية الحقيقية من خلال درجات فهما وقدرة تبنيها المؤكد والمضمون لمثل هذه الانشطة والفعاليات، وما ميزة وتفرد نوعية هذه الاحتفالية متمثلة بأرث وغزارة وتنوع ثراء منجزات د.عبد الحسين شعبان،والتي نحن بصدد الاشارة والاشادة بها، بغية الاهتداء والاحتذاء بمثيلاتها في مجالات ومناسبات قادمة،لقامات من شأنها أن تداني منزلة الابداع والتميز والعراقة، وذلك يعود – في تقديري وظني- كون الاحتفالية بحضور ها الكثيفة قد جرت في داخل مبنى السفارة على وجه التحديد ـ وهذا بحد ذتنه توفيرا ونكريماً مضاعفا للمحتفى به من جهة ومسعى ـنبيل،شجاع وحضاري وغير تقليدي ومألوف من لدن السفارة.

ح.ع.الحميد

تموز / 2026

You May Also Like

More From Author

+ There are no comments

Add yours